القيود المفروضة على شراء الأجانب للعقارات في النمسا

يُعدّ شراء العقارات في النمسا من أكثر المعاملات العقارية خضوعًا للرقابة في أوروبا، وهذا ليس من قبيل المصادفة. تكمن السمة الرئيسية للسوق النمساوية في عدم قدرة الأجانب على تملك العقارات بحرية: إذ يُقيّد القانون إمكانية دخول معظم غير المقيمين إلى سوق العقارات، ولا يُسمح لهم بذلك إلا بعد الحصول على تصريح خاص من السلطات المحلية.
ومع ذلك، لا توجد قواعد موحدة - فكل ولاية اتحادية تضع شروطها وإجراءاتها وقيودها الخاصة، والتي قد تختلف اختلافًا كبيرًا عن بعضها البعض.
هذه الخصوصية هي ما يجعل النمسا فريدة من نوعها مقارنة بمعظم الدول الأوروبية. فبينما يستطيع المشتري الأجنبي شراء عقار بسهولة في إسبانيا أو البرتغال أو ألمانيا، فإنه في النمسا سيواجه متطلبات وفحوصات إضافية، أو حتى حظراً تاماً.
في ولايات مثل تيرول أو كارينثيا، يعتبر شراء العقارات من قبل الأجانب بدون إذن أمراً شبه مستحيل أو محظوراً تماماً، خاصة عندما يتعلق الأمر بـ "المنازل الثانية" أو العقارات الواقعة في المناطق السياحية والمنتجعات.
هذا النهج ليس سياسة مؤقتة، بل هو جزء أساسي من البنية القانونية للبلاد. تسعى النمسا جاهدةً لحماية سوقها المحلي من التضخم المفرط، والحفاظ على سكن ميسور التكلفة للسكان المحليين، والحفاظ على السيطرة على الملكية في المناطق التي قد يؤدي فيها ارتفاع نسبة رأس المال الأجنبي إلى تغيير البنية الاجتماعية أو الاقتصادية. لذا، فإن امتلاك الأموال اللازمة، أو تصريح الإقامة، أو تقديم دليل واضح على مصدر رأس المال، لا يضمن الحصول على تصريح.
يتمثل الخطأ الرئيسي الذي يقع فيه العديد من المستثمرين الدوليين في التعامل مع المعاملات في النمسا بنفس الطريقة التي يتعاملون بها مع المعاملات في دول الاتحاد الأوروبي الأخرى. إلا أن النظام النمساوي يختلف في تفاصيله، بدءًا من اختيار الولاية الفيدرالية ونوع العقار، وصولًا إلى شكل الملكية وإجراءات التقديم.
يتطلب الأمر اتباع نهج قانوني واستراتيجي مدروس جيداً: فهم وضعك، وإعداد المستندات بشكل صحيح، وتحليل القيود المفروضة على منطقة معينة، والتخطيط بعناية للإجراء بأكمله.

"النمسا سوق لا يفوز فيها من يملك رأس المال الأكبر، بل من يفهم القواعد بشكل أفضل. من خلال مراعاة القيود الإقليمية، واختيار عقار يناسب وضعهم القانوني، ووضع استراتيجية للحصول على التراخيص، يتمكن المستثمرون من الوصول إلى أحد أكثر الأسواق استقراراً وأماناً في أوروبا."
— كسينيا ، مستشارة استثمارية،
شركة فيينا للاستثمار العقاري
الأساس القانوني العام

يُعدّ الإطار القانوني لشراء الأجانب للعقارات في النمسا من أكثر الأنظمة تعقيدًا وصرامةً في أوروبا. فعلى عكس معظم دول الاتحاد الأوروبي، حيث تكون معاملات غير المقيمين إما حرة تمامًا أو مقيدة بقانون وطني واحد، تطبق النمسا مبدأ الاختصاص الإقليمي: إذ تمتلك كل ولاية اتحادية قوانينها وسلطاتها ومعاييرها الخاصة لتحديد ما إذا كان بإمكان الأجنبي شراء عقارات داخل أراضيها.
هذا النظام راسخ في الممارسة القانونية ومذكور في مصادر مثل GEUER Rechtsanwälte OG ، التي تؤكد أنه لا يوجد "قانون نمساوي" واحد بشأن شراء العقارات من قبل الأجانب - فهناك ثمانية أنظمة قانونية مختلفة (تتوافق مع عدد الولايات، باستثناء فيينا كمدينة دولة منفصلة).
لماذا توجد قيود؟
انتهجت النمسا تاريخياً سياسة حماية سوقها المحلي من رؤوس الأموال المضاربة والضغط المفرط على البنية التحتية. وعلى عكس الدول الأوروبية الكبرى، تواجه النمسا محدودية في مواردها الأرضية، ونسبة عالية من المناطق المحمية، ومناطق سياحية حساسة للغاية.
لذلك، فإن تشريعات مختلف الولايات الفيدرالية تضع حواجز تهدف إلى:
- حماية القدرة على تحمل تكاليف السكن للسكان المحليين، وخاصة في المناطق ذات المنافسة العالية؛
- السيطرة على الملكية الأجنبية في المناطق السياحية والمناطق الجبلية والمناطق الطبيعية؛
- الحد من المضاربة في سوق الإسكان الثانوي؛
- الحد من نمو "المنازل الثانية" (Zweitwohnsitz)، والتي يمكن أن تخلق ضغطًا على البنية التحتية المحلية؛
- الحفاظ على التوازن الثقافي والاجتماعي، وخاصة في المناطق الريفية والجبلية.
بحسب مواقع إلكترونية متخصصة في هذا المجال، فإن القيود هي الأكثر صرامة في المناطق السياحية في تيرول وفورارلبرغ وسالزبورغ.
وبالتالي، فإن القيود ليست إجراءً مؤقتاً، بل هي جزء أساسي من سياسة الدولة التي تهدف إلى تحقيق استقرار السوق على المدى الطويل.
المعايير الإقليمية والتشريعات القانونية
وبما أن كل دولة تنظم دخول الأجانب بشكل مستقل، فإن النظام القانوني يمكن أن يختلف اختلافاً كبيراً حتى بين المناطق المجاورة.
| الدولة الفيدرالية | القانون الأساسي | الخصائص المميزة |
|---|---|---|
| Wien | Wienهي Ausländergrunderwerbsgesetz | يُعدّ هذا النظام من أكثر الأنظمة تحرراً، لكن الأجانب من الدول الثالثة ما زالوا بحاجة إلى تصريح. |
| تيرول | قانون النقل الأساسي في تيرولر | القيود الأكثر صرامة: حظر شراء "المنازل الثانية" والرقابة الصارمة على المناطق السياحية. |
| سالزبورغ | سالزبورغ جروندفيركيهرسجيسيتز | القيود مماثلة لتلك الموجودة في تيرول، وخاصة في المناطق السياحية. |
| كورفينلاند، ستيريا، كارينثيا | قوانين إقليمية خاصة | تتراوح اللوائح من معتدلة إلى صارمة، خاصة في المناطق الجبلية والسياحية. |
| النمسا السفلى والنمسا العليا | معايير أقل صرامة | أصبحت اللوائح أكثر مرونة، ولكن يلزم الحصول على إذن لمواطني "الدول الثالثة". |
| فورارلبرغ | معايير صارمة للغاية | مناطق عديدة تحظر عمليات الشراء من قبل الأجانب. |
من المهم الإشارة إلى أنه حتى داخل الولاية الواحدة، تختلف القيود بين البلديات. فما يُسمح بشرائه في إحدى مناطق تيرول قد يكون محظوراً تماماً في منطقة مجاورة.
التمييز بين مواطني الاتحاد الأوروبي/المنطقة الاقتصادية الأوروبية ومواطني الدول الثالثة

يعتمد الإطار القانوني لشراء العقارات في النمسا بشكل مباشر على فئة المشتري. وهذا عامل أساسي يحدد مدى تعقيد الصفقة، والحاجة إلى التراخيص، وتوافر أنواع مختلفة من العقارات، واحتمالية رفض الطلب.
تقسم النمسا قانونياً جميع المشترين الأجانب إلى مجموعتين كبيرتين :
- مواطنو الاتحاد الأوروبي والمنطقة الاقتصادية الأوروبية وسويسرا
- مواطنو الدول الثالثة (غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي/المنطقة الاقتصادية الأوروبية)
هاتان الفئتان تخضعان لظروف قانونية مختلفة تماماً.
1. مواطنو الاتحاد الأوروبي/المنطقة الاقتصادية الأوروبية/سويسرا: نظام مساواة شبه كاملة
يتمتع مواطنو دول الاتحاد الأوروبي والمنطقة الاقتصادية الأوروبية وسويسرا بنفس حقوق الملكية في النمسا التي يتمتع بها السكان المحليون.
وهذا يعني:
- بإمكانهم شراء المساكن والعقارات التجارية بحرية؛
- لا يلزم الحصول على إذن من السلطات؛
- تتم المعاملة وفقًا للإجراءات التوثيقية المعتادة؛
- لا توجد قيود على نوع العقار (شقة، منزل، أرض).
قانونياً، هذا منصوص عليه في مبدأ Gleichbehandlung - المعاملة المتساوية.
كما يتجنب هؤلاء المشترون تلقائيًا إجراء "التحقق من الأجانب" (Ausländergrundverkehr)، وهو إجراء إلزامي لغير المقيمين في دول ثالثة.
بعض الفروق الدقيقة
حتى مواطني الاتحاد الأوروبي قد يواجهون قيوداً رسمية، لكن هذه القيود نادرة وتوجد بشكل رئيسي في المناطق الريفية في جبال الألب:
- يجوز للبلدية أن تطلب تأكيدًا بأن العقار سيستخدم كمسكن رئيسي وليس كمنزل ثانٍ أو معلم سياحي؛
- قد يتطلب شراء مساحات كبيرة من الأراضي في مناطق الحماية الحصول على موافقة.
ومع ذلك، فإن هذه الحالات استثنائية ولا تتعلق بوضع مواطن الاتحاد الأوروبي، بل بطبيعة الشيء المحدد.
2. رعايا الدول الثالثة: إجراء معقد، يعتمد على التصاريح، وغالبًا ما يكون غير متوقع
يخضع المشترون الذين ليسوا مواطنين من دول الاتحاد الأوروبي/المنطقة الاقتصادية الأوروبية/سويسرا لقوانين الدولة الخاصة المتعلقة بشراء العقارات من قبل الأجانب.
ينطبق عليهم ما يلي: بدون إذن خاص من سلطات الأراضي، تكون المعاملة مستحيلة قانونياً.
وهذا يعني:
- يتم تقديم طلب رسمي للشراء؛
- يجري التحقق من مصدر رأس المال؛
- تقوم السلطة بتحليل تأثير عملية الشراء على السوق المحلية؛
- يتم اتخاذ قرار بالسماح أو الرفض.
والأهم من ذلك كله:
حتى حزمة المستندات المُعدة بشكل مثالي لا تضمن الموافقة.
كيف تقوم السلطات بتقييم الطلبات؟
يجوز للجنة (Grundverkehrsbehörde) الرفض إذا:
- تعتبر عملية الشراء تهديداً لقدرة السكان المحليين على تحمل تكاليف السكن؛
- يقع هذا الشيء في منطقة سياحية؛
- يمكن تحويل العقار إلى "منزل ثانٍ"؛
- تتمتع الأرض بوضع محمية؛
- لا يستطيع المستثمر إثبات وجود صلة له بالنمسا؛
- لا يوجد تأكيد على "الفوائد" الاقتصادية أو الاجتماعية للمعاملة.
كل ولاية تصوغ مفهوم "المصلحة العامة" بطريقتها الخاصة، مما يجعل الإجراء أكثر فردية.
الاتحاد الأوروبي/المنطقة الاقتصادية الأوروبية مقابل الدول الثالثة
| معيار | مواطنو الاتحاد الأوروبي/المنطقة الاقتصادية الأوروبية/سويسرا | رعايا الدول الثالثة |
|---|---|---|
| إذن الشراء | غير مطلوب | هذا أمر لا بد منه |
| احتمالية الفشل | شبه معدوم | متوسط إلى مرتفع (حسب نوع التربة) |
| سهولة الوصول إلى المعالم السياحية | مسموح به عادة | غالباً ما يتم حظرها |
| شراء أرض | لا توجد قيود | يتطلب موافقة خاصة |
| شراء منزل ثانٍ | مسموح به عادة | في بعض البلدان يكون ذلك مستحيلاً |
| التحقق من مصدر الأموال | الخدمات المصرفية التقليدية | تأكيد موسع + وثائقي |
| مشاركة لجنة Grundverkehr | لا | نعم |
| يُنصح بالاستعانة بمحامٍ | مرغوب فيه | بالضرورة |
| الشروط الأساسية للمعاملة | 4-8 أسابيع | من 3 إلى 6 أشهر (وأحياناً تصل إلى 12 شهراً) |
لماذا تقوم الدولة بهذا التمييز؟

يعتمد النظام النمساوي لتنظيم عمليات شراء العقارات من قبل الأجانب على تمييز أساسي بين فئتين من المشترين: مواطنو الاتحاد الأوروبي/المنطقة الاقتصادية الأوروبية ومواطنو ما يسمى "الدول الثالثة". هذا التمييز ليس إجراءً شكليًا تقنيًا، بل هو جزء أساسي من سياسة الدولة التي تهدف إلى حماية السوق الوطنية والتوازن الاجتماعي والاستقرار الإقليمي.
مواطنو الاتحاد الأوروبي كجزء من السوق الموحدة
تعتبر النمسا مواطني الاتحاد الأوروبي مشاركين في المنطقة الاقتصادية الأوروبية الموحدة. وفيما يتعلق بالعقارات، يعني هذا مساواة شبه كاملة مع المواطنين النمساويين. ويستند حقهم في إجراء المعاملات إلى حق الاتحاد الأوروبي في حرية حركة رؤوس الأموال والتزام الدولة بتجنب التمييز داخل الاتحاد.
بالنسبة للنمسا، لا يُمثل هؤلاء المشترون قوة خارجية، بل امتداداً للسوق الموحدة، مندمجين في المعايير الاقتصادية والقانونية والاجتماعية المشتركة. ومن وجهة نظر الدولة، لا يُشكل نشاطهم السوقي أي مخاطر نظامية، إذ يعملون ضمن إطار قانوني أوروبي مستقر.
المشترون من دول ثالثة كعامل خارجي مؤثر
تنظر الحكومة إلى المشترين من خارج الاتحاد الأوروبي/المنطقة الاقتصادية الأوروبية بنظرة مختلفة تماماً. إذ يُنظر إلى هذه المجموعة من المستثمرين كمصدر لزيادة الضغط على السوق: فقد يتمتعون بقوة شرائية أكبر، ويشاركون بنشاط في الاستثمارات قصيرة الأجل، ويزيدون الضغط على العرض المحدود، لا سيما في المناطق التي تعاني من نقص حاد في مساحات البناء، مثل جبال الألب.
يُظهر تاريخ الأسواق الأوروبية أن رأس المال الأجنبي هو الذي غالباً ما يؤدي إلى ارتفاعات الأسعار المضاربية، وشراء العقارات لبناء مساكن ثانوية، والتهجير التدريجي للسكان المحليين. بالنسبة للبلديات الصغيرة، حتى تدفق بسيط للمستثمرين الأجانب يمكن أن يُغير ديناميكيات الأسعار تماماً.
حماية المصالح الرئيسية والحفاظ على الأراضي
يُمكّن هذا النهج النمسا من حماية القدرة على تحمل تكاليف السكن، لا سيما في المدن ذات الكثافة السكانية العالية، والحفاظ على المناطق المحمية، وإدارة المناطق السياحية، ودعم استدامة المناطق ذات الأهمية الاجتماعية. وتنظر منطقة جبال الألب إلى العقارات لا كسلعة، بل كجزء من تراث ثقافي وطبيعي لا يمكن توسيعه.
لذا، تُعدّ القيود المفروضة على الأجانب إحدى الأدوات المستخدمة لحماية هذه المناطق من الإهمال أو التوسع التجاري المفرط. وتسعى النمسا جاهدةً لمنع سيناريوهات امتلاك غير المقيمين لجزء كبير من العقارات واستخدامها لبضعة أسابيع فقط في السنة. وقد لوحظت أمثلة مماثلة في عدد من الدول الأوروبية، وتعمل النمسا بوعي على بناء نموذج يقلل من هذه المخاطر.
ولهذا السبب تحديداً، فإن التمييز القائم على أساس الجنسية ليس إجراءً مؤقتاً أو موقفاً سياسياً، بل هو آلية متكاملة بعناية ضمن الإطار التشريعي الذي ينظم استقرار السوق على المدى الطويل.
كيف تتم العملية بالنسبة لـ "الدول الثالثة" / غير المقيمين؟
بالنسبة لمواطني الدول خارج الاتحاد الأوروبي/المنطقة الاقتصادية الأوروبية وسويسرا، لا يُمكن شراء العقارات في النمسا إلا من خلال إجراءات ترخيص خاصة. تُعدّ هذه المرحلة أساسية في عملية الشراء، إذ تُحدّد إمكانية شراء العقار.
بخلاف مشتري الاتحاد الأوروبي، الذين تكون إجراءات الشراء بالنسبة لهم مطابقة تقريبًا لإجراءات الشراء لدى النمساويين، يواجه غير المقيمين نظام رقابة مبني على مبادئ حماية السوق المحلية والاستدامة الإقليمية.
ضرورة الحصول على إذن من سلطة الأراضي
الهيئة الرئيسية التي تحدد شرعية المعاملة هي Grundverkehrsbehörde – وهي اللجنة الحكومية لشؤون العقارات.
لا يقتصر دورها على مجرد فحص الوثائق الإدارية، بل يشمل تقييم مدى مقبولية عملية الشراء من قبل أجنبي معين من الناحيتين الاقتصادية والاجتماعية والإقليمية.
ما الذي تتحقق منه؟
- هل يندرج المشتري ضمن فئة الأشخاص المؤهلين لشراء هذا النوع من العقارات؟
- ما إذا كانت عملية الشراء تشكل تهديداً لتوازن السوق والأسعار؛
- ما إذا كان العقار يندرج تحت فئة "المنزل الثاني" أو مكان الإقامة السياحي أو الأرض المحمية؛
- هل لدى المشتري صلة صالحة بالنمسا (تصريح إقامة، نشاط تجاري، مصالح شخصية)؛
- ما إذا كانت عملية الشراء تصب في المصلحة العامة للمنطقة.
في الواقع، إن اللجنة هي التي تحدد ما إذا كانت الصفقة ستتم أم لا، ولا يدخل اتفاق البيع والشراء حيز التنفيذ إلا بإذن.
من يُعتبر رسمياً "أجنبياً" ويخضع للرقابة؟
يُعرّف القانون النمساوي مصطلح "الأجنبي" تعريفاً واسعاً. وهذا أمرٌ هام، إذ إن القيود قد لا تقتصر أحياناً على الأفراد فحسب، بل تشمل أيضاً الكيانات التي يحاولون من خلالها شراء عقار.
فئات الأشخاص الخاضعين لقواعد Grundverkehr:
| فئة | وصف |
|---|---|
| الأفراد – مواطنو الدول الثالثة | أي شخص لا يحمل جنسية نمساوية أو جنسية من دول الاتحاد الأوروبي/المنطقة الاقتصادية الأوروبية/سويسرا. |
| الكيانات القانونية المسجلة في الخارج | الشركات التي تأسست وتعمل خارج النمسا والاتحاد الأوروبي، حتى لو كان مالكوها مقيمين في النمسا. |
| الشركات التي يقع مقرها الرئيسي خارج النمسا/الاتحاد الأوروبي | حتى في حال وجود فرع نمساوي، يُعتبر مكان التسجيل هو الفيصل. |
| الشركات القابضة والصناديق الاستئمانية الخاضعة لسيطرة أجنبية | الهياكل التي يمارس فيها مواطن من دولة ثالثة السيطرة. |
وبالتالي، فإن تأسيس شركة رسمياً لا يسمح دائماً بتجاوز القيود - من المهم تحديد من يسيطر على الهيكل وأين يقع مركز التحكم الحقيقي.
طرق قانونية محتملة لتخفيف القيود

على الرغم من أن النمسا لديها واحدة من أكثر اللوائح صرامة في أوروبا فيما يتعلق بشراء العقارات الأجنبية، إلا أن هناك آليات قانونية يمكن أن تسهل العملية أو تجعل الصفقة ممكنة.
ليست هذه طرقًا للتحايل على القانون، بل هي طرق لدمج المستثمرين بشكل سليم في النظام القانوني للبلاد. ويتطلب كل خيار تقديم أدلة موثقة، ويختلف ذلك باختلاف الولاية الفيدرالية المعنية.
1. الشراء من خلال كيان مسجل في الاتحاد الأوروبي أو النمسا
إحدى أكثر الطرق شيوعاً وفي نفس الوقت أكثرها صعوبة هي الحصول على العقارات من خلال كيان قانوني مسجل في النمسا أو دولة أخرى من دول الاتحاد الأوروبي.
تكمن الفكرة وراء هذا النهج في أن الشركات الأوروبية لا تخضع لنفس القيود المفروضة على مواطني الدول الأخرى. تسمح بعض الولايات الفيدرالية بعمليات الاستحواذ إذا كان الهيكل:
- مسجلة في النمسا أو الاتحاد الأوروبي،
- يمارس أنشطة تجارية حقيقية،
- لديها مركز مصالح اقتصادية مؤكد في أوروبا.
مع ذلك، لا يكون هذا النهج فعالاً إلا إذا استُوفيت عدة شروط. يجب على المشتري إثبات أن الشركة ليست شركة وهمية أُنشئت خصيصاً لغرض إتمام الصفقة. وتشترط السلطات العقارية تأكيداً على وجود هيكل ملكية شفاف، وتقديم التقارير الضريبية، ووجود موظفين أو مكاتب.
كل صفقة عقارية في النمسا فريدة من نوعها، إذ يعتمد الكثير على قوانين الأراضي ووضع المستثمر. نساعد عملاءنا على اختيار استراتيجية الملكية الأمثل، وتجنب الأخطاء، وتسهيل إجراءات الحصول على التراخيص دون مخاطر غير ضرورية. إذا كنت تفكر في الشراء، يمكننا مناقشة الخيارات المتاحة وإيجاد الخيار الأنسب.

"تتطلب لجان الأراضي بشكل متزايد أدلة على النشاط الاقتصادي، وشفافية رأس المال، وخطط المستثمر طويلة الأجل، لذلك نبدأ بتحليل الأهداف والظروف والمخاطر لاختيار الاستراتيجية المثلى - الملكية الشخصية، أو هيكل أوروبي، أو مزيج من الاثنين."
— كسينيا ، مستشارة استثمارية،
شركة فيينا للاستثمار العقاري
2. حيازة تصريح إقامة في النمسا
يُعدّ الحصول على تصريح إقامة وسيلة أخرى لتسهيل الوصول إلى سوق العقارات. في بعض الولايات الفيدرالية، لا يُغني الحصول على تصريح إقامة تمامًا عن الحاجة إلى تصريح آخر، ولكنه يُسهّل العملية بشكل كبير، وفي بعض الحالات، يضمن عمليًا الحصول على موافقة.
تُعدّ الحالات التالية ذات أهمية خاصة:
- تصريح إقامة طويلة الأجل،
- تصريح إقامة للعمل أو التجارة،
- لم شمل الأسرة،
- تصريح إقامة الطالب بالتزامن مع الإقامة طويلة الأجل.
تُثبت الإقامة ارتباط الشخص بالنمسا: فهو يعيش هنا، ويدفع الضرائب، ومندمج في النظام. ولذلك، تُعامل لجان الأراضي هؤلاء المشترين بتساهل أكبر من أولئك الذين يخططون لاستخدام العقار كأصل استثماري فقط.
3. دوافع مبررة اقتصادياً واجتماعياً
في بعض الأحيان، يعتمد قرار اللجنة على مدى قدرة مقدم الطلب على شرح الحاجة إلى الشراء بشكل مقنع.
نحن نتحدث عن حالات عندما:
- ينتقل شخص إلى النمسا لأسباب تتعلق بالعمل أو التجارة؛
- يشتري مسكناً لإقامة الأسرة بشكل دائم؛
- يقوم بأنشطة مفيدة لأرض معينة (على سبيل المثال، خلق فرص عمل)؛
- يعيش بالفعل في المنطقة وهو مندمج في المجتمع المحلي.
في مثل هذه الحالات، قد يتم إصدار الترخيص بشكل أسرع من المعتاد. لا تقتصر اللجنة على تقييم المعايير الرسمية فحسب، بل تشمل أيضاً الفوائد المحتملة لوجود المستثمر في المنطقة.
هام! لا تضمن جميع الآليات المذكورة أعلاه ولكنها تزيد من فرصها بشكل ملحوظ. لا يتحقق نجاح الصفقة بالبحث عن ثغرات قانونية، بل باتباع النهج القانوني والاستراتيجي الصحيح، مع مراعاة جميع الفروقات الإقليمية، ووضع المشتري، ودوافعه للإقامة أو الاستثمار.
الصعوبات الرئيسية التي يواجهها غير المقيمين

إن الحصول على تصريح لشراء عقار لغير المقيمين ليس إجراءً شكلياً بسيطاً. فهو ينطوي على مراجعة إدارية شاملة، تستغرق في كثير من الأحيان عدة أشهر، وتشمل تقييماً للمنطقة، ووضع المشتري، وخصائص العقار، وحتى الأثر المحتمل للصفقة على المجتمع المحلي.
يواجه غير المقيمين في أغلب الأحيان الصعوبات التالية.
تتسم قرارات اللجنة بعدم القدرة على التنبؤ بها. تتمتع سلطات الأراضي باستقلالية كبيرة، ويمكنها رفض الطلبات لأسباب لا تُفصح عنها دائمًا بالتفصيل. ولا تسترشد اللجنة بالقانون فحسب، بل بمصالح المنطقة أيضًا: الاجتماعية والاقتصادية والديموغرافية والبيئية.
تستغرق معالجة الطلبات وقتاً طويلاً. حتى الطلبات المكتملة بشكل صحيح نادراً ما تتم معالجتها بسرعة. تتراوح مدة المعالجة عادةً بين شهرين وستة أشهر، ولكن في المناطق ذات الطلب المرتفع، مثل تيرول أو سالزبورغ، قد تستغرق العملية ما يصل إلى عام.
هذا مرتبط بما يلي:
- التحقق متعدد المراحل،
- الحاجة إلى طلبات إضافية،
- بالاتفاق مع البلديات.
تخضع المناطق السياحية لأنظمة صارمة للغاية. وتعتبر المناطق الجبلية أي عملية شراء يقوم بها أجنبي بمثابة خطر محتمل على السوق المحلية. المعاملات مع:
- شقق في مجمعات سياحية،
- أغراض المنزل الثاني،
- منازل في قرى المنتجعات السياحية،
- الأشياء القريبة من البحيرات ومناطق التزلج.
وفي هذه المناطق تحديداً تكون نسبة الرفض بين غير المقيمين هي الأعلى.
الرفض بسبب عدم وجود صلة كافية بالنمسا. تشترط الولايات الفيدرالية إثبات أن المشتري لا ينوي استخدام العقار كاستثمار فقط.
الرفض ممكن في الحالات التالية:
- المشتري لا يقيم في النمسا؛
- لا يمارس نشاطاً اقتصادياً هنا؛
- لا يمكن تبرير الحاجة الشخصية للشراء.
تختلف اللوائح بين الولايات الفيدرالية. قد تكون اللوائح في فيينا أكثر تساهلاً بكثير منها في تيرول أو كارينثيا أو فورارلبرغ. قد يُرفض طلب غير المقيم الذي نجح في شراء منزل في منطقة ما رفضاً قاطعاً في منطقة أخرى.
كل هذه العوامل تجعل عملية الشراء غير قابلة للتنبؤ وتتطلب تخطيطًا قانونيًا دقيقًا حتى قبل اختيار العقار.
لماذا تختلف القواعد بين الولايات الفيدرالية؟
إن أسباب اختلاف التعامل مع الأجانب من التساهل إلى التشدد الشديد ترتبط ارتباطاً وثيقاً بخصوصيات المناطق.
الضغوط الاقتصادية وحجم السوق. تتمتع فيينا بسوق إسكان كبير ومرن ومتنوع. أما البلديات الجبلية الأصغر في تيرول، فلديها سوق أكثر محدودية، حيث يمكن أن يؤثر كل بيع على الأسعار.
لذلك، يمكن اعتبار نفس الشخص غير المقيم، الذي لا يشكل أي خطر في العاصمة، تهديداً للاستقرار في منطقة جبال الألب الصغيرة.
حصة المناطق السياحية. تُعدّ تيرول وسالزبورغ وأجزاء من كارينثيا منتجعات عالمية المستوى. ويفوق الطلب على السكن فيها عدد السكان المحليين، وتسعى الولايات الفيدرالية جاهدةً لمنع سيناريو يتم فيه تهجير السكان المحليين بالكامل بسبب "المنازل الثانية".
عامل حماية البيئة. تُعدّ المناطق الجبلية مناطق محدودة الموارد، ويستحيل توسيعها، كما أن التنمية المفرطة فيها تُشكّل مخاطر بيئية. لذلك، تضمّ العديد من هذه الأراضي مناطق محمية خاصة، حيث تكاد المعاملات التجارية الخارجية تكون مستحيلة.
الاستدامة الاجتماعية للبلديات الصغيرة. في القرى الصغيرة والبلدات السياحية، من المهم الحفاظ على السكان الدائمين والوظائف والبنية التحتية. يؤدي الاستحواذ الجماعي على العقارات من قبل غير المقيمين إلى ظهور "قرى مهجورة"، وهو أمر حدث بالفعل في إيطاليا وسويسرا، وهو وضع تسعى النمسا جاهدةً لمنعه.
تُطوّر كل ولاية اتحادية نموذجها التنظيمي الخاص بها بناءً على مصالحها الإقليمية والاقتصادية والاجتماعية. لذا، ينبغي على المستثمرين البدء بتحليلهم ليس فقط من خلال وضعهم الشخصي، بل أيضاً من خلال خريطة إقليمية، مع إدراك أن القواعد في فيينا وتيرول تنتمي إلى واقعين قانونيين مختلفين.
مقارنة ولاء الأراضي للمشترين الأجانب
| أرض | مستوى القيود العامة | الميزات والحقائق |
|---|---|---|
| فيينا | ناعم | بيئة حضرية، طلب مرتفع على الإيجار، إجراءات شفافة، تركيز على العقارات السكنية. |
| النمسا السفلى | ناعم | مناسب للمنازل والشقق الفردية، تحكم معتدل. |
| ستيريا | متوسط | توجد مناطق محمية، لكن المعاملات ممكنة. |
| كارينثيا | متوسط/صارم | المناطق السياحية والأراضي القريبة من البحيرات – زيادة الرقابة. |
| تيرول | صارم للغاية | تُعدّ هذه القواعد من بين الأكثر صرامة في أوروبا، حيث يصعب الوصول إلى المعالم السياحية عملياً. |
| سالزبورغ | حازم | "المناطق الحمراء" حيث لا يُسمح بإجراء المعاملات من قبل الأجانب. |
| فورارلبرغ | حازم | السيطرة على المنازل الثانية والمناطق الجبلية المحمية. |
| بورغنلاند | أكثر نعومة | هناك تنظيم، لكنه ليس مقيداً إلى هذا الحد. |
| النمسا العليا | متوسط | يعتمد ذلك على البلدية، وخاصة حول البحيرات. |
يُظهر هذا الجدول أن اختيار المنطقة خطوة استراتيجية هامة. بالنسبة للمشتري من دولة ثالثة، قد يكون شراء شقة في فيينا أو غراتس أمراً ممكناً تماماً، بينما يُعدّ الشراء في كيتزبوهيل أو سيفيلد شبه مستحيل، بغض النظر عن الميزانية.
نوع العقار والغرض منه: كيف يؤثر ذلك على القدرة على الشراء؟

في النمسا، لا يتحدد مدى إمكانية حصول المشتري الأجنبي على عقار بناءً على جنسيته ومنطقته فحسب، بل أيضاً على نوع العقار الذي يرغب في شرائه. ويتعامل القانون مع فئات العقارات المختلفة بشكل متباين، إذ ينطوي كل نوع على مستوى معين من المخاطر التي قد تؤثر على السوق والاستقرار الاجتماعي والمناطق السياحية.
لذلك، يمكن للمستثمر نفسه بسهولة شراء شقة في مدينة فيينا، لكنه يواجه عقبات لا يمكن التغلب عليها تقريبًا عند محاولة شراء شقة في تيرول للسكن الموسمي.
السكن الرئيسي (Hauptwohnsitz). تخضع العقارات المخصصة للإقامة الدائمة عمومًا لأنظمة أكثر تساهلاً. إذا أوضح المشتري الأجنبي أنه يحتاج إلى سكن للعمل أو الدراسة أو ممارسة الأعمال التجارية على المدى الطويل في النمسا، فإن فرص حصوله على الموافقة تزداد بشكل ملحوظ.
تعتبر هذه العقارات ضرورة اجتماعية وليست مجرد مضاربة استثمارية، لذلك حتى في المناطق الحساسة، فإن السلطات مستعدة للنظر إلى عمليات الشراء هذه بشكل أكثر إيجابية.
المساكن الثانوية، والمنازل الصيفية، وبيوت العطلات. الوضع هنا أكثر صرامة. تفرض النمسا قيودًا صارمة على تحويل المناطق السياحية إلى قرى موسمية، حيث تبقى العقارات غير مأهولة معظم أيام السنة. لذلك، غالبًا ما يكون شراء "منزل ثانٍ" من قبل غير المقيمين إما محظورًا تمامًا أو مسموحًا به فقط في ظل شروط محددة.
في المناطق الألبية (تيرول، سالزبورغ، فورارلبرغ)، يوجد نظام صارم، ما يعني أن نسبة ضئيلة فقط من العقارات معتمدة رسميًا للاستخدام كمساكن ثانوية (Nebenwohnsitz). ويكاد يكون من المستحيل على الأجنبي شراء مثل هذا العقار.
العقارات السياحية والشقق الفندقية. هذا هو القطاع الأكثر حساسية. تخضع الشقق السياحية (الاستخدام السياحي) دائمًا لرقابة مشددة. تخشى الولايات من التوسع التجاري غير المنضبط، مما قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار وانخفاض المساكن الميسورة التكلفة للسكان المحليين.
لذا، فإن شراء عقار مخصص للسياحة من قبل أجنبي لا يتطلب موافقة اللجنة فحسب، بل غالباً ما يُرفض. حتى في حال بيع العقار رسمياً، قد يُطلب من المشتري القادم من "دولة ثالثة" إثبات وجود روابط اقتصادية بالمنطقة أو تقديم خطة عمل.
العقارات التجارية وشراؤها عبر شركة. يُطبّق نهج مختلف تمامًا على العقارات التجارية. غالبًا ما تخضع العقارات التجارية - كالمكاتب والمتاجر والمستودعات والمنشآت الصناعية - لنظام قانوني أكثر مرونة. والمنطق بسيط: فهذه العقارات تُحفّز الاقتصاد، وتُوفّر فرص عمل، ولا تُؤثّر على سوق الإسكان.
يمكن للكيانات القانونية المسجلة في النمسا أو الاتحاد الأوروبي الحصول على عقارات تجارية بسهولة أكبر من الأفراد الأجانب، حتى لو كان المالك النهائي للشركة غير مقيم. ومع ذلك، يُشترط تقديم ما يثبت صحة الشركة والتزامها باللوائح التنظيمية للشركات.
توافر أنواع العقارات لغير المقيمين
| نوع العقار | إمكانية الوصول لغير المقيمين | تعليق |
|---|---|---|
| المقر الرئيسي (Hauptwohnsitz) | متوسط | ممكن من خلال تصريح إقامة، وعمل، وعائلة، وعلاقات طويلة الأمد |
| مساكن ثانوية / داتشا | قليل | يكاد يكون الوصول إليه مستحيلاً في المناطق السياحية |
| شقق سياحية | منخفض جداً | مخاطر فشل عالية، ويتطلب الأمر تحققًا دقيقًا |
| شقة في المدينة بدون وضع سياحي | متوسط / مرتفع | متوفر في المدن الرئيسية بعد الحصول على الترخيص |
| العقارات التجارية | عالي | الفئة الأكثر مرونة |
| الشراء من خلال شركة | متوسط / مرتفع | بعد التسجيل في الاتحاد الأوروبي وإثبات الطبيعة الاقتصادية للنشاط |
تأثير الوضع القانوني على التمويل والرهون العقارية

في النمسا، لا يضمن الحصول على تصريح شراء عقار الحصول على تمويل عقاري. فالنظام المصرفي في البلاد يعمل وفق لوائح صارمة ومعايير تقييم مخاطر دقيقة، تؤثر على شروط الإقراض أكثر من سعر الشراء أو الوضع المالي للمشتري.
يصبح الوضع القانوني للمستثمر - سواء كان مقيمًا أو غير مقيم، مواطنًا من الاتحاد الأوروبي أو مواطنًا من دولة ثالثة - عاملاً رئيسيًا يحدد إمكانية الحصول على قرض ومعاييره.
لماذا تفضل البنوك السكان المحليين؟
لا تقيّم البنوك النمساوية المقترضين بناءً على دخلهم فحسب، بل أيضاً على مدى سهولة تحصيل ديونهم في حال حدوث مشاكل. تتطلب الإقامة ارتباطاً أوثق بالبلاد، يشمل العمل، والضرائب، والسجل المصرفي، ومكان الإقامة المسجل، وتوفر البيانات الرسمية. أما بالنسبة لغير المقيمين، فمعظم هذه المعايير غائبة أو يصعب التحقق منها، كما أن الآليات القانونية لتحصيل الديون في الخارج أقل فعالية بشكل ملحوظ.
لهذا السبب، غالباً ما يحصل المستثمر الأجنبي ذو الدخل المرتفع والوظيفة المرموقة والأصول الكبيرة على شروط أقل ملاءمة من تلك التي يحصل عليها المقيم النمساوي العادي ذو الدخل المتوسط. إذ يُعطي البنك الأولوية لقدرة العميل على إدارة أموره المالية، وليس فقط لملاءته المالية.
لماذا يكون مبلغ الدفعة الأولى أعلى بالنسبة لغير المقيمين؟

من أبرز تبعات وضع غير المقيم زيادة الدفعة المقدمة المطلوبة. فبينما يستطيع المقيمون المحليون ومواطنو الاتحاد الأوروبي تمويل ما بين 80 و90% من قيمة العقار، يتعين على غير المقيمين المساهمة بنسبة أكبر بكثير من أموالهم الخاصة.
تتراوح الشروط القياسية لغير المقيمين بين 40 و50%، وقد تصل أحيانًا إلى 60%. أما العملاء المختارون الذين لديهم دخل موثق من الاتحاد الأوروبي، وأصول أوروبية، وسجل ائتماني ممتاز، فيمكنهم توقع معدل فائدة يصل إلى 70%. عند شراء عقارات سياحية أو منازل قائمة، تتبع البنوك نهجًا أكثر صرامة، نظرًا لأن هذه العقارات تشكل مخاطر سيولة أعلى.
يُعزى هذا النهج جزئياً إلى حقيقة أن العقار يصبح فعلياً الضمان الوحيد للقرض بالنسبة لغير المقيمين. ويسعى البنك إلى تقليل مخاطره عن طريق زيادة حصة المشتري من أمواله الخاصة.
التحقق المعزز من هوية المقترض: إجراء أكثر تعقيدًا وطولًا
تُجري المؤسسات الائتمانية فحوصات أكثر دقة وتفصيلاً على غير المقيمين. ويعود ذلك ليس فقط إلى اللوائح المصرفية الداخلية، بل أيضاً إلى معايير مكافحة غسل الأموال ومعرفة العميل الأوروبية الشاملة، والتي تتطلب تأكيداً مفصلاً لمصدر الأموال والاستقرار المالي للعميل.
يُطلب من المشترين الأجانب تقديم مجموعة موسعة من المستندات: إثبات الدخل لعدة سنوات، وترجمات معتمدة للبيانات المالية، وكشوفات حسابات بنكية من بلد المنشأ، ووثائق تتعلق بالإقامة الضريبية وهيكل الأصول.
بالنسبة لأولئك الذين ليس لديهم تصريح إقامة في النمسا، غالباً ما تتضمن عملية التحقق خطوات واستفسارات إضافية، حيث لا يمكن للبنك الوصول إلى السجلات الداخلية المعتادة.
في بعض الحالات، قد تطلب المؤسسة المالية توضيحًا للأنشطة التجارية أو مصادر رأس المال، مما يزيد بشكل كبير من مدة مراجعة الطلب.
يؤثر نوع العقار أيضاً على شروط الإقراض.
يؤثر وضع العقار بشكل مباشر على قرار البنك. فعند شراء مسكن رئيسي، عادةً ما تكون البنوك على استعداد لتقديم تسهيلات، إذ تُعتبر هذه العقارات أكثر استقراراً وأقل مخاطرة.
ومع ذلك، فإن المساكن الثانوية والمنازل الصيفية والعقارات الموسمية تقع في منطقة المخاطر العالية، حيث يتم استخدامها بشكل متقطع في كثير من الأحيان وتحتفظ بقيمة أقل عند إعادة بيعها.
يُتّبع نهج أكثر حذرًا فيما يتعلق بالعقارات السياحية والشقق الفندقية. تخضع هذه العقارات لعوامل موسمية، وقيود تأجير، وتغيرات في سياسات السياحة الإقليمية. وقد لا تُقدّم البنوك قروضًا من هذا النوع إلا بشروط صارمة، أو قد ترفض تمويلها كليًا.
العقار التجاري عن غيره: إذ يتم تقييمه بناءً على ربحية الأعمال، وبالنسبة للمستثمر غير المقيم، فإنه غالباً ما يكون أكثر ملاءمة من حيث التمويل مقارنة بالعقار السكني.
لماذا من المهم مراعاة متطلبات البنك مسبقاً؟
تُعدّ حالات الحصول على ترخيص قانوني للشراء، ثمّ انقطاع التمويل فجأة، شائعةً جداً. وبالنسبة لغير المقيمين، تُعتبر هذه الحالات من بين أكثر السيناريوهات إزعاجاً وخطورة.
إذا وقّع المشتري عقدًا مبدئيًا ودفع دفعة أولى، فإن رفض البنك قد يعني اضطراره لشراء العقار بدون قرض أو خسارة الدفعة الأولى. لذا، ينبغي دراسة الجانب المالي للصفقة بالتزامن مع إجراء فحص قانوني شامل للعقار وتحليل أولي لمتطلبات الترخيص في الولاية المعنية.
الاستراتيجية المثلى: مزيج من العناية الواجبة القانونية والمالية
بالنسبة للمستثمرين الأجانب، يُعدّ ترتيب الإجراءات بشكل صحيح أمراً بالغ الأهمية. أولاً، من الضروري تحديد الوضع القانوني والقيود المفروضة على الأرض التي يقع عليها العقار.
بعد ذلك، احصل على رأي مبدئي من البنك بشأن شروط القرض المناسبة لوضعك. عندها فقط يمكنك البدء في اختيار العقارات المحددة، مع مراعاة مدى توفر التمويل.
تساعد هذه الاستراتيجية على تجنب الأخطاء التي قد تؤدي إلى تكاليف غير ضرورية أو رفض أو عدم القدرة على إتمام المعاملة بشروط مقبولة.
استراتيجيات وخطط لتخفيف القيود المفروضة على غير المقيمين
إن التشريعات النمساوية صارمة ولكنها مرنة، مما يسمح بتسهيل عملية الشراء قانونياً إذا كان المستثمر على استعداد لضمان الشفافية والامتثال.
من المهم أن نفهم أننا لا نتحدث هنا عن "ثغرات"، بل عن استراتيجيات قانونية تتناسب مع إطار النظام القانوني النمساوي.
1. الشراء من خلال كيان قانوني مسجل في الاتحاد الأوروبي أو النمسا
إذا قام مستثمر بتسجيل شركة في النمسا أو أي دولة أخرى من دول الاتحاد الأوروبي، فإنه يُعتبر كياناً خاضعاً للسوق المحلية، شريطة أن يكون للشركة عمليات فعلية. وفي بعض الولايات الفيدرالية، تُنجز المعاملات في هذه الحالة بسرعة أكبر، وأحياناً دون تدخل لجنة الولاية.
لكن الشرط الأساسي هو واقع العمل. يجب أن تمارس الشركة نشاطًا اقتصاديًا، وأن يكون لديها حسابات وتقارير وعمليات فعلية.
2. الحصول على تصريح إقامة أو إقامة في النمسا
هذه واحدة من أكثر الاستراتيجيات وضوحاً وموثوقية.
من خلال الحصول على تصريح إقامة (على سبيل المثال، من خلال برنامج "تصريح الإقامة بدون حق العمل"، أو من خلال عقد عمل، أو من خلال شركة)، يزيد المشتري بشكل كبير من فرص إتمام الصفقة بنجاح.
في بعض الولايات، يجعل الحصول على تصريح إقامة المشتري قانونياً مكافئاً لمواطن الاتحاد الأوروبي من حيث الوصول إلى العقارات.
3. اختيار المناطق الموالية
النمسا ليست سوقاً واحدة – ففي بعض الولايات، تكون القيود صارمة للغاية، بينما في ولايات أخرى، تهدف التشريعات إلى جذب رأس المال.
على سبيل المثال، في فيينا أو النمسا السفلى، غالباً ما يكون شراء شقة لغير المقيمين ممكناً من خلال الإجراءات القياسية، بينما في تيرول أو سالزبورغ، قد يكون شراء عقار مماثل شبه مستحيل.
لماذا تنجح هذه الاستراتيجيات؟
يحمي القانون النمساوي السوق، لكنه لا يسعى إلى تثبيط المستثمرين. فالنظام موجه نحو الراغبين في الاندماج في الحيز الاقتصادي للبلاد، ويضمن شفافية رأس المال والامتثال للوائح. ولذلك، فإن الخيارات القانونية لتبسيط الإجراءات مرتبطة دائمًا باندماج المستثمر الفعلي في النظام، سواءً كان ذلك اندماجًا قانونيًا أو اقتصاديًا أو اجتماعيًا.
المخاطر والمزالق العملية
حتى المستثمرون المستعدون جيدًا والملمون بالقواعد الأساسية لسوق العقارات النمساوي يواجهون ظروفًا غير متوقعة قد تُغير سعر الصفقة، وإطارها الزمني، بل وحتى إمكانية إتمام عملية الشراء. فالنمسا بلدٌ ذو قوانين معقدة ومنظمة للغاية فيما يتعلق بمعاملات الأراضي، مما يعني أن مجرد امتلاك الأموال أو الرغبة في الاستثمار لا يضمن بالضرورة نجاح الصفقة.
خطر رفض التصريح - حتى مع الاستعداد المالي الكامل
من بين المخاطر التي يتم التقليل من شأنها احتمال رفض طلب الشراء من قبل هيئة الأراضي (Grundverkehrsbehörde). قد يحدث هذا حتى لو كان لدى المشتري دخل واضح، وسجل مالي نظيف، ونوايا جادة لاستخدام العقار بشكل قانوني.
تتنوع أسباب الرفض: الحصص الإقليمية، والقيود المفروضة على البيع للأجانب، وحماية السوق المحلية، ومتطلبات الحفاظ على مساكن السكان المحليين، أو الشكوك في استخدام العقار لأغراض السياحة. في بعض الولايات الفيدرالية، يُعدّ الرفض ممارسة شائعة، لا سيما في مناطق التزلج أو المنتجعات السياحية الشهيرة حيث تُعتبر العقارات مورداً استراتيجياً.
فترات المراجعة الطويلة وتأثيرها على الصفقة
قد تستغرق عملية الحصول على التصاريح من عدة أسابيع إلى عدة أشهر. وهذا يُشكّل مخاطر كبيرة، لا سيما في سوق ديناميكي حيث تُباع العقارات المرغوبة بسرعة.
تكمن المشكلة في أن البائعين غالبًا ما يترددون في الاحتفاظ بالعقار لفترة طويلة، مما يُوقع المشتري في دوامة الإجراءات البيروقراطية. وإذا ظهر مشترٍ أفضل، سواء كان مقيمًا أو شركة من الاتحاد الأوروبي، خلال هذه الفترة، فقد يتراجع المالك عن الصفقة. لذا، عند شراء عقار في النمسا، من المهم توقع التأخيرات المحتملة والتفاوض على شروط الحجز مسبقًا.
قواعد التأجير: قيود أكثر مما تتصور
بالنسبة للمستثمرين الذين يعتمدون على دخل الإيجار، وخاصة من أماكن الإقامة السياحية قصيرة الأجل، قد تُشكل هذه اللوائح مفاجأة غير سارة. وتكافح النمسا بنشاط تأجير العقارات غير الخاضع للرقابة عبر منصة Airbnb، وفي عدد من الولايات الفيدرالية، يُحظر تأجير العقارات السياحية أو يُسمح به فقط ضمن فئة عقارية محددة.
في بعض المناطق، يُسمح بالتأجير على أساس سنوي فقط، بينما في مناطق أخرى، يُحظر الإشغال قصير الأجل منعاً باتاً. غالباً ما ترتبط تراخيص التأجير بنوع المبنى، والمنطقة، والغرض من التصميم، أو حتى بوجود بنية تحتية فندقية ضمن المجمع نفسه.
هذا يعني أن كثرة السياح وحدها لا تضمن دخلاً من الإيجار. لذا، من الضروري إجراء مراجعة أولية شاملة لكل عقار واستخداماته المسموح بها.
غموض التشريعات الإقليمية وأهمية الخبرة المحلية
لا يوجد في النمسا قانون اتحادي موحد ينظم شراء الأراضي والعقارات من قبل الأجانب. فكل ولاية اتحادية - تيرول، وفورارلبرغ، وسالزبورغ، وكارينثيا، وستيريا، والنمسا السفلى، والنمسا العليا، وبورغنلاند، وفيينا - تضع قوانينها الخاصة.
أحيانًا تكون الاختلافات بينهما كبيرة لدرجة أن جسمًا يقع على بعد بضعة كيلومترات فقط من حدود أرض مجاورة يخضع لتنظيم مختلف تمامًا.
في بعض الحالات، قد تُفسَّر القوانين تفسيراً غامضاً، وتختلف ممارسات إنفاذها من مدينة إلى أخرى. وهذا يؤدي إلى مواقف يتوقع فيها المستثمر شيئاً، ولكنه في الواقع يتلقى متطلبات أو قيوداً مختلفة تماماً.
الضرائب والرسوم والمصروفات: هيكل التكاليف أكثر تعقيداً مما يبدو
حتى في حال نجاح الجانب القانوني من الصفقة، يواجه المشتري نفقات إضافية قد تؤثر بشكل كبير على الميزانية الإجمالية. وتشمل هذه النفقات ما يلي:
- ضريبة الاستحواذ على العقارات (Grunderwerbsteuer)؛
- رسوم تسجيل سجل الأراضي (Grundbucheintragungsgebühr)؛
- رسوم كاتب العدل؛
- تكاليف تقييم العقارات؛
- عمولات الوسطاء؛
- الرسوم المصرفية عند تحويل رأس المال من الخارج؛
- تكاليف الدعم القانوني؛
- التزامات إضافية عند الشراء من خلال شركة (التدقيق، الخدمات الضريبية، إعداد التقارير).
ولتجنب المفاجآت غير السارة، ينبغي على المستثمرين إعداد تقدير مفصل للمعاملة بأكملها مسبقاً، بدلاً من الاعتماد فقط على سعر العقار.
الهيكل التقريبي للتكاليف الإضافية
| بند المصروفات | القيمة التقريبية | وصف |
|---|---|---|
| ضريبة المبيعات | 3,5% | ضريبة شراء العقارات |
| كتاب أساسي | 1,1% | التسجيل في السجل العقاري |
| خدمات كاتب العدل | 1–2% | إعداد العقد والتصديق |
| عمولة الوكيل | 3% + ضريبة القيمة المضافة | قد تكون النسبة أقل بالنسبة للمباني الجديدة. |
| الرسوم المصرفية | 0,5–1,5% | وذلك بحسب البنك والبلد الذي صدرت منه الأموال |
| الدعم القانوني | بشكل فردي | مهم بشكل خاص لغير المقيمين |
| محتويات الشركة (إن وجدت) | ابتداءً من 2000 يورو سنوياً | المحاسبة، إعداد التقارير |
توصيات عملية للمستثمرين (وخاصة غير المقيمين)
شراء العقارات في النمسا مشروع يتطلب نهجاً شاملاً. من المهم مراعاة ليس فقط العقار نفسه، بل أيضاً الوضع القانوني للمشتري، وموقع العقار في منطقة محددة، وأي قيود على الاستخدام، وتفاصيل التمويل المصرفي، والتي يمكن الاطلاع عليها على الموقع الإلكتروني الحكومي الرسمي .
بالنسبة للمستثمرين الأجانب، يمكن أن يكلف كل خطأ أو إغفال شهورًا من الوقت وخسائر مالية كبيرة، لذا يجب أن يكون التحضير منهجيًا وخطوة بخطوة.
1. التحقق من اختصاص الأراضي خطوة أساسية
أول ما ينبغي على المستثمر فعله هو تحديد الولاية الفيدرالية التي يقع فيها العقار واللوائح المطبقة فيها. لا تخضع النمسا لقانون موحد بشأن عمليات الشراء الأجنبية: فلكل ولاية متطلباتها الخاصة، ولجان مراجعة المعاملات الخاصة بها، وتعريفها الخاص لما يُعتبر "مشتريًا أجنبيًا".
في كثير من الأحيان، تخضع عقاران يقعان على بعد بضعة كيلومترات فقط لقواعد مختلفة تمامًا: قد يكون أحدهما متاحًا للأجانب دون قيود، بينما قد يتطلب الآخر تصريحًا مطولًا أو يكون محظورًا تمامًا على غير المقيمين.
ما يجب التحقق منه مسبقاً:
- هل تصريح Grundverkehrsbehörde مطلوب؟
- هل يجوز لشخص لا يحمل جنسية الاتحاد الأوروبي/المنطقة الاقتصادية الأوروبية الشراء؟
- هل هناك أي قيود على صرف العملات، وخاصة بالنسبة للسياح؟
- هل يُسمح بإقامة سكن دائم في مبنى رئيسي (Hauptwohnsitz) أم أن العقار يقع في منطقة يُحظر فيها السكن الدائم؟
- سواء كانت المنطقة تقع ضمن المناطق الترفيهية أو المناطق المحمية؛
- كيف تصنف الأرض نوع الاستخدام (سكني، ثانوي، سياحي، مختلط، إلخ).
يجب حل هذه المشكلات قبل إجراء الدفعة المقدمة، حيث أن استردادها عادة ما يكون غير مضمون.

في النمسا، لا يعتمد نجاح الصفقة على جمال العقار، بل على الإعداد الجيد: فالتحليل القانوني، والتحقق من التمويل، والتدقيق القانوني يقلل من مخاطر الرفض وخسارة الأموال. ويمكنني أن أشير إلى أهم المؤشرات التحذيرية مجاناً.
— كسينيا ، مستشارة استثمارية،
شركة فيينا للاستثمار العقاري
2. يُعدّ العمل مع محامٍ متمرس شرطًا أساسيًا لإتمام معاملة آمنة
يُعتبر قانون العقارات النمساوي من أكثر القوانين تفصيلاً في أوروبا. ويكاد يكون من المستحيل على الأجنبي، وخاصة غير المقيم، الإلمام بجميع تفاصيله الدقيقة بشكل مستقل: بدءًا من وضع العقار في السجل العقاري وصولاً إلى قواعد استخدامه المستقبلي وإجراءات الحصول على التراخيص.
يصبح المحامي شخصية رئيسية، حيث يراقب صحة الصفقة ويمنع المخاطر التي قد لا تظهر أثناء الفحص أو أثناء المفاوضات مع البائع.
يساعد أخصائي كفء في:
- إجراء فحص قانوني للعقار؛
- تحديد القيود الخفية على الاستخدام أو التنازل؛
- أكمل طلب الحصول على تصريح بشكل صحيح؛
- مرافقة عملية التفاعل مع لجنة الأراضي؛
- حماية مصالح المشتري عند إبرام العقد؛
- منع فشل الصفقة بسبب التناقضات القانونية.
إن تكلفة خدمات المحامي هي استثمار في الأمن يسدد ثمنه أضعافاً مضاعفة، نظراً للعواقب المحتملة لأخطاء المشتري الأجنبي.
3. النظر في الشراء من خلال شركة أو الحصول على تصريح إقامة
بحسب أهداف المستثمر، قد يكون من المفيد النظر في هياكل ملكية بديلة. في بعض الحالات، يُسهّل الشراء من خلال شركة (مثل شركة ذات مسؤولية محدودة نمساوية أو شركة قابضة أوروبية) التعامل مع السلطات الحكومية أو البنوك، على الرغم من أنه يُضيف مسائل تتعلق بضرائب الشركات والتقارير.
قد يُسهم الحصول على تصريح إقامة مؤقتة أو صفة مقيم دائم في تغيير مواقف البنوك، وتبسيط إجراءات الترخيص، وتوسيع نطاق أنواع العقارات المتاحة للشراء. مع ذلك، يتطلب كل قرار تقييمًا قانونيًا وضريبيًا أوليًا.
متى يمكن أن يكون الهيكل مفيدًا
| هدف المستثمر | حل محتمل | المزايا |
|---|---|---|
| الملكية طويلة الأجل | تصريح إقامة | سهولة الوصول إلى المرافق |
| الاستثمار التجاري | شركة ذات مسؤولية محدودة | المرونة، والتحسين، والسجل المالي في النمسا |
| إدارة كائنات متعددة | شركة | الملكية المركزية |
| شراء الأراضي الصعبة | تصريح إقامة أو شركة ذات مسؤولية محدودة | تقليل مخاطر الفشل |
4. تقييم واقعي للمواعيد النهائية والإجراءات

من المهم أن يدرك المستثمرون الأجانب أن الإجراءات النمساوية نادراً ما تكون سريعة، لا سيما إذا كانت الصفقة تتطلب موافقة هيئة العقارات الاتحادية (Grundverkehrsbehörde) أو تنطوي على ظروف استثنائية. فالوقت مورد ثمين، ويجب أخذه في الاعتبار حتى في مرحلة اختيار العقار.
قد تشمل الدورة الكاملة ما يلي:
- من أسبوعين إلى 16 أسبوعًا - مراجعة الإذن؛
- من أسبوعين إلى ستة أسابيع - تسجيل الموثق والتحويلات؛
- من شهر إلى ثلاثة أشهر - تسجيل حقوق الملكية؛
- شروط إضافية إذا كانت هناك قيود على تأجير العقار أو استخدامه.
إذا كان المستثمر يعتمد على دخل الإيجار، فيجب أن يأخذ في الاعتبار أن بعض المناطق قد تتطلب الحصول على إذن للتأجير أو تحظره تمامًا.
5. وضع استراتيجية كاملة للملكية والخروج
إن شراء العقارات ليس سوى البداية. فلكي يُدرّ الأصل دخلاً أو يحافظ على قيمته، من المهم مراعاة استخدامه المستقبلي. وهذا الأمر بالغ الأهمية للمستثمرين الذين يشترون عقاراً كمصدر دخل أو يفكرون في إعادة بيعه بعد بضع سنوات.
من المهم التفكير في:
- جواز الإيجار (طويل الأجل أو السياحي)؛
- حساب نفقات التشغيل (إدارة المنزل، الإصلاحات، فواتير الخدمات العامة)؛
- نظام ضريبة الدخل والوضع العقاري؛
- استراتيجية الخروج: توقيت البيع، وتأثير لوائح الأراضي، وضريبة أرباح رأس المال.
كلما تم التخطيط بشكل أوضح للمسار من الشراء إلى التشغيل اللاحق، كلما كان الدخل أكثر استقراراً والمخاطر أقل.
قائمة التحقق: ما يجب التحقق منه قبل شراء عقار في النمسا
أولاً: تحديد الوضع القانوني
يرجى توضيح ما إذا كنت مواطنًا من الاتحاد الأوروبي/المنطقة الاقتصادية الأوروبية/سويسرا أو مواطنًا من دولة ثالثة. إذا كنت مواطنًا من دولة ثالثة، فيرجى تقييم مدى توفر أو إمكانية حصولك على ما يلي:
- تصريح الإقامة في النمسا،
- تصريح إقامة في دولة أخرى من دول الاتحاد الأوروبي،
- النشاط التجاري في النمسا.
ثانياً: تحليل ولاية اتحادية محددة
حدد القوانين التي ستخضع لها الأرض التي ستتم فيها المعاملة.
تعرف على اللوائح القانونية الحالية للأجانب في هذه الولاية.
يفحص:
- هل تصريح Grundverkehrsbehörde مطلوب؟
- هل توجد أي قيود على تأجير العقارات السياحية؟
- ما إذا كان الكائن ينتمي إلى فئة Hauptwohnsitz / Zweitwohnsitz / Freizeitwohnsitz،
- هل يجوز للأجنبي شراء هذا النوع من العقارات؟
ثالثاً: التحقق من نوع العقار
حدد الغرض من الشيء:
- محل الإقامة الرئيسي،
- منزل ثانٍ،
- العقارات السياحية،
- العقارات التجارية.
تأكد من أن وضعك يسمح لك بشراء هذا النوع من العقارات.
رابعاً: الجاهزية المالية
قارن عروض البنوك:
- ما هو المبلغ المطلوب كدفعة أولى؟
- هل توجد أي قيود على الإقراض للدخل غير المحلي؟
- هل يلزم تقديم إثبات مصدر الأموال؟
احصل على قرار مبدئي من البنك قبل البحث عن عقار.
خامساً: التدريب القانوني
ابحث عن محامٍ متخصص في المعاملات الدولية.
تحقق من وثائق العقار:
- مقتطف من السجل،
- الغرض من الشيء،
- الامتثال للاستخدام الفعلي والقانوني،
- وجود ديون أو قيود.
قم بإعداد مجموعة من الوثائق للجنة (إذا لزم الأمر).
سادساً: تقييم المخاطر
- قدّر احتمالية الفشل.
- الاتفاق على شروط الصفقة مع البائع (مع مراعاة التأخيرات المحتملة لمدة تتراوح بين شهرين وستة أشهر).
- ضع في اعتبارك الخيارات البديلة: الشراء من خلال كيان قانوني، أو الحصول على تصريح إقامة، أو اختيار أرض مختلفة.
سابعاً: اتخاذ القرارات
تكون الصفقة مجدية إذا تحققت ثلاثة شروط:
- تراخيص شراء الأرض،
- اللجنة مستعدة للنظر في الالتماس.
- يؤكد البنك التمويل.
خاتمة
لا يزال سوق العقارات النمساوي أحد أكثر الأسواق استقراراً وجاذبية في أوروبا الوسطى للاستثمار الحكيم : فالاستقرار الاقتصادي والسياسي، والبنية التحتية المتطورة، وارتفاع الطلب على الإيجار في المدن الكبرى، وشعبية المناطق السياحية، كلها عوامل تخلق أساساً متيناً لحماية رأس المال على المدى الطويل.
مع ذلك، بالنسبة للمشترين الأجانب، وخاصةً مواطني الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي/المنطقة الاقتصادية الأوروبية، فإن هذا السوق ذو شقين أساسيين: إذ تعتمد إمكانية الشراء وشروطه ليس فقط على السعر، بل أيضاً على الوضع القانوني للمشتري، والاستخدام المقصود للعقار، والولاية القضائية للأرض. وبدون مراعاة هذه العوامل، قد تصبح صفقة جذابة مستحيلة قانونياً أو غير مجدية اقتصادياً.
لماذا تُعد النمسا سوقًا مثيرة للاهتمام ولكنها تتطلب الكثير من الجهد؟
من ناحية أخرى، يوفر الاستثمار في العقارات في فيينا أو العقارات الإقليمية ذات الموقع الجيد تقلبات منخفضة، وطلب إيجار مستقر، وحماية لرأس المال على المدى الطويل.
من ناحية أخرى، فإن السمة الفريدة للتنظيم النمساوي - توزيع الصلاحيات بين الولايات الفيدرالية والممارسات الصارمة لحماية المصالح المحلية - تجعل عملية الشراء لغير المقيمين أكثر تعقيدًا وتعددًا في الأوجه.
النقاط الرئيسية التي تميز النمسا عن العديد من الدول الأخرى:
- يلعب الوضع القانوني للمشتري دورًا حاسمًا: يتم التعامل مع مواطني الاتحاد الأوروبي بشكل فعال كمقيمين، بينما يخضع المشترون من "دول ثالثة" لإجراءات ترخيص منفصلة.
- يؤثر نوع العقار والغرض منه (Hauptwohnsitz مقابل Zweitwohnsitz مقابل شقة سياحية مقابل عقار تجاري) بشكل كبير على فرص الموافقة وشروط التمويل.
- الاختلافات الإقليمية: فيينا وبعض الولايات أكثر تساهلاً؛ أما تيرول وسالزبورغ وفورارلبرغ فهي صارمة بشكل خاص.
- غالباً ما تكون الشروط المصرفية لغير المقيمين أكثر صرامة: دفعة أولى أكبر، وبذل عناية مشددة، وحصة محدودة من الائتمان للمشاريع المحفوفة بالمخاطر.
لا تزال النمسا سوقًا جاذبة للاستثمار العقاري، لكن إتمام صفقة ناجحة للأجانب أمرٌ مستحيل دون استعداد شامل: يشمل التدقيق القانوني اللازم للولاية القضائية للعقار، وهيكل ملكية شفاف، وخطة تمويل مدروسة، ودعمًا مهنيًا. بهذا النهج، تصبح القيود أقل عائقًا وأكثر قابلية للإدارة، وعندها يمكن للعقار في النمسا أن يصبح إضافة قيّمة وموثوقة لمحفظة الاستثمار.
التعليمات
- هل يُسمح للأجانب بشراء العقارات في النمسا؟
نعم، لكن الشروط تعتمد على الجنسية والولاية الفيدرالية المحددة.
لا يواجه مواطنو الاتحاد الأوروبي/المنطقة الاقتصادية الأوروبية أي قيود تقريبًا ويمكنهم شراء العقارات في ظل نفس الشروط تقريبًا التي يواجهها النمساويون.
يُشترط على مواطني "الدول الثالثة" (روسيا، والولايات المتحدة الأمريكية، والإمارات العربية المتحدة، والمملكة المتحدة، وكازاخستان، وغيرها) الحصول على تصريح خاص من السلطة المختصة في الدولة (Grundverkehrsbehörde). وبدون هذا التصريح، تُعتبر المعاملة باطلة قانونًا.
- لماذا توجد مثل هذه القيود الصارمة على غير المقيمين؟
تحافظ النمسا على توازن السوق المحلي وتمنع المضاربة. في المناطق السياحية والجبلية، يكون المعروض من المساكن محدوداً، وإذا طغى الطلب الأجنبي على السوق، فلن يتمكن السكان المحليون من تحمل تكاليفها.
علاوة على ذلك، تشرف الدولة على استخدام المناطق المحمية والبلديات ذات الحساسية الاجتماعية. لذا، فإن التنظيم لا يستهدف المستثمرين الأجانب، بل يهدف إلى حماية الاستدامة المحلية.
- ما هي أنواع العقارات التي يسهل على الأجانب شراؤها، وما هي الأنواع الأكثر صعوبة؟
الخيار الأسهل هو الشقق السكنية العادية في المدينة، وخاصة في فيينا أو غيرها من المدن الكبرى. هناك، القوانين أكثر مرونة والطلب مستقر. عند التخطيط لميزانيتك، من المفيد مراعاة أسعار الشقق الحالية في فيينا ، التي تُعدّ من أهم أسواق العقارات في البلاد.
أما المنازل القائمة والشقق السياحية والعقارات في المناطق الجبلية (تيرول، سالزبورغ، فورارلبرغ) فهي أكثر تعقيداً. غالباً ما تفرض هذه المناطق قيوداً صارمة أو حتى تمنع عمليات الشراء من قبل غير المقيمين.
تخضع العقارات التجارية عموماً لتنظيم أكثر تساهلاً، خاصة إذا كانت عملية الشراء مرتبطة بأنشطة تجارية فعلية.
- كم من الوقت يستغرق الحصول على تصريح شراء لمواطني الدول الثالثة؟
تتراوح المدة بين شهرين وثلاثة أشهر في المناطق الأقل تشدداً (مثل فيينا) إلى ستة أشهر واثني عشر شهراً في المناطق السياحية. وتعتمد هذه المدة على خصائص العقار، وعبء العمل على اللجنة، والحاجة إلى تقديم مستندات إضافية.
في بعض الأحيان تتم الموافقة بسرعة، ولكن في حالات أخرى، ينتظر المستثمرون ستة أشهر أو أكثر للحصول على قرار - لذلك من المهم التخطيط للصفقة مسبقًا.
- هل يمكن للجنة أن ترفض؟ ولماذا؟
نعم، ودون تقديم شرح مفصل. في أغلب الأحيان، يعود الرفض إلى اعتبار مالك الأرض أن عملية الشراء تتعارض مع مصالح المنطقة. وقد تكون الأسباب متعددة:
- يقع العقار في منطقة سياحية حيث يجب أن تظل المساكن بأسعار معقولة للسكان المحليين؛
- لا يملك المشتري علاقات كافية مع النمسا؛
- لا يتوافق الغرض من الشيء مع الهدف المعلن؛
- هناك خطر من استخدام العقار كمزار سياحي دون إذن.
- هل يُفيد الحصول على تصريح إقامة أو الشراء من خلال شركة تابعة للاتحاد الأوروبي؟
نعم، في معظم الحالات. غالباً ما تنظر الدولة إلى المشتري الحاصل على تصريح إقامة نمساوي بشكل أكثر إيجابية من المستثمر غير المقيم تماماً.
يمكن أن يساهم الشراء من خلال شركة مسجلة في الاتحاد الأوروبي أو النمسا في تخفيف القيود، ولكن بشرط أن تكون الشركة نشطة بالفعل وأن يكون هيكل ملكيتها شفافاً. وتتطلب هذه الحلول وثائق قانونية سليمة.
- ما هي التكاليف الإضافية التي يجب على الأجانب أخذها في الاعتبار؟
بالإضافة إلى النفقات القياسية (الضرائب، ورسوم كاتب العدل، وعمولة الوكيل)، ينبغي على غير المقيمين مراعاة ما يلي:
- ترجمة وتصديق الوثائق؛
- خدمات محامٍ متخصص في المعاملات الخاصة بالأجانب؛
- التكاليف المحتملة للحصول على التصاريح؛
- زيادة الدفعة المقدمة وشروط الإقراض الأكثر صرامة؛
- ضرائب الإيجار إذا كان من المخطط استخدام العقار كعقار استثماري.
يمكن أن تؤدي كل هذه التكاليف إلى زيادة التكلفة الإجمالية للمعاملة بنسبة 1-2%، وأحيانًا أكثر، اعتمادًا على الأرض وهيكل الملكية.


