العقارات المصرية: هل تستحق الشراء في عام 2026؟ نصائح للمستثمرين
يتزايد اهتمام المستثمرين بالعقارات المصرية مع قيام الدولة بتنفيذ إصلاحات اقتصادية، وتزايد السياحة، وتشجيع الحكومة للاستثمار الأجنبي.
أنا، كسينيا ليفينا، مستشارة استثمارية ومحامية في شركة فيينا للاستثمار العقاري، أعددتُ نظرة شاملة حول شراء العقارات في مصر. سنتناول القوانين والضرائب والربحية، ونقارنها بالنمسا (فيينا)، ونسلط الضوء على الحالات التي تكون فيها مصر أكثر فائدة، والحالات التي يكون فيها الاستقرار الأوروبي بالغ الأهمية.
يهدف هذا المقال إلى تحليل جاذبية الاستثمار في مصر بشكل منهجي. ستتعرف على إمكانية شراء شقة في مصر، والقوانين التي تنظم المعاملات مع الأجانب، ومن المستفيد من ذلك.
سنلقي نظرة على السياق العالمي والإقليمي: لماذا يجدر الاهتمام بأفريقيا/الشرق الأوسط الآن، وماذا يحدث لاقتصاد مصر، وما هي الاتجاهات العالمية التي تؤثر على السوق.
فعلى سبيل المثال، يتزايد الطلب على المساكن في المنتجعات في جميع أنحاء العالم: ومن المنطقي مقارنة مصر بوجهات "دافئة" أخرى (تركيا، اليونان، المغرب)، وكذلك مع النمسا المستقرة.
تعتبر النمسا بمثابة "القاعدة" هنا: فهي تفوز بنسبة 70٪ من المعايير (الاستقرار، نمو الأسعار، الموثوقية)، لكننا سنرى أين يمكن لمصر أن تقدم عوائد أعلى أو تكاليف أقل.
لماذا الآن؟ بعد عدة سنوات من عدم الاستقرار (الاضطرابات السياسية التي أعقبت عام 2011 والأزمات النقدية الأخيرة)، تعافى الاقتصاد المصري تدريجياً: ففي عام 2016، أدخلت الحكومة نظام تخفيض قيمة العملة وتمكنت من الخروج من أزمة طويلة الأمد في عام 2022؛ وفي عام 2023، مع متوسط تضخم يتراوح بين 30 و35% (على الرغم من انخفاضه قرب نهاية العام)، بلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي حوالي 3.8%.
لسوء الحظ، تعتمد ميزانية الدولة بشكل كبير على القروض الأجنبية، ولكن في الوقت نفسه، أصبحت مصر أكثر نشاطاً في جذب المستثمرين: ففي عام 2023، تم رفع القيود المفروضة على عدد العقارات التي يشتريها الأجانب، وتم استحداث "التأشيرة الذهبية" للمستثمرين، ويجري بناء مشاريع ضخمة جديدة (العاصمة الجديدة، والجسر المصري فوق قناة السويس)، ويجري تطوير المنتجعات.
يشهد الاقتصاد الأزرق (السياحة البحرية، والموانئ، والبنية التحتية) نمواً عالمياً، وهو ما بدأ يلحق بمصر. مع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن مصر لا تزال بحاجة إلى إصلاحات جذرية، وأن الاستثمار فيها ينطوي على مخاطر أكبر مقارنةً بالاتحاد الأوروبي.
لمحة موجزة عن سمعة مصر: تصفها الوكالات والمجلات بأنها "مستقرة ولكنها متغيرة". التصنيفات العالمية (مثل تقرير ممارسة الأعمال الصادر عن البنك الدولي) مصر في المرتبة 114 تقريباً عام 2020، بينما تحتل النمسا مرتبة ضمن أفضل ثلاثين دولة. كما أن مصر تأتي في مرتبة متأخرة عن دول الاتحاد الأوروبي في مؤشر مكافحة الفساد والشفافية.
من جهة أخرى، يُسهم عدد سكان مصر (أكثر من 110 ملايين نسمة، غالبيتهم من الشباب ويتزايد عددهم باستمرار) في خلق طلب محلي قوي على المساكن، بينما تُخفف المناطق الحرة والسياحة من العبء الضريبي على المستثمرين. وهذا ما يجعل مصر "سوقًا واعدة" وفقًا لإحصاءات برايس ووترهاوس كوبرز/نومبيو، ولكن مع قدر أقل من الاستقرار.
مكانة مصر على خريطة الاستثمار
مصر هي أكبر دولة عربية من حيث عدد السكان وسوق العقارات. اقتصادياً، تُعتبر مصر "اقتصاداً ناشئاً في الشرق الأوسط"، ولها مزاياها وعيوبها.
بالمقارنة مع أوروبا، يمكن تسميتها "سوقًا جديدة" - ديمقراطية للغاية ومربحة بشكل محتمل (الربحية ونمو الأسعار مرتفعان)، لكنها تتطلب الصبر والاستعداد لتحمل المخاطر.
البدائل
السياق الإقليمي (الشرق الأوسط وشمال أفريقيا). المنافسون في منطقة البحر الأبيض المتوسط – تركيا والمغرب:
- توفر تركيا دخلاً أعلى، لكنها تعاني من التضخم المفرط والسياسات غير المستقرة (ستنهار الليرة، مثل مصر، في عامي 2021/22).
- المغرب أكثر تحفظاً، لكن السوق أصغر.
- تتمتع مصر بكثافة سكانية عالية (أكثر من 110 ملايين نسمة) وقطاع سياحي قوي: فهي تضم قناة السويس، وبحرين، وأهرامات، وتكلفة معيشة معقولة.
- بالإضافة إلى ذلك، تعمل الحكومة بنشاط على بناء أشياء جديدة (على سبيل المثال، المركز الإداري الجديد، حيث تم التخطيط بالفعل لأحياء على الطراز الأوروبي).
التصنيفات العالمية. وفقًا لمؤشر سهولة ممارسة الأعمال، احتلت مصر المرتبة 114 في عام 2020 (متوسط جميع المعايير)، بينما احتلت النمسا المرتبة 27 تقريبًا. وهذا يعني:
- إن ممارسة الأعمال التجارية (وشراء العقارات) في النمسا أسهل بنسبة 70٪ - فهناك إجراءات أقل، وتحويلات الأموال أكثر شفافية، والقوانين راسخة.
- غالباً ما تتطلب مصر الحصول على تصاريح (على سبيل المثال، كما ذكرنا سابقاً، يلزم الحصول على موافقة مجلس الوزراء لشراء أي عقار) والامتثال للوائح العملة.
- وتشمل السلبيات البيروقراطية الكبيرة واحتمالية التغيير السياسي (سيتعين عليهم أيضًا التكيف مع إصلاحات صندوق النقد الدولي، والتي قد تغير اللوائح).
الخلفية الاقتصادية: شهد الاقتصاد المصري في السنوات الأخيرة نمواً مستقراً بعد أزمات سابقة. ووفقاً لوزارة التنمية الاقتصادية المصرية، نما الناتج المحلي الإجمالي للبلاد بنحو 6.6% في السنة المالية 2021/2022، وبنسبة 3.8% في السنة المالية 2022/2023.
لا يزال التضخم في خانة العشرات (حوالي 35% في عام 2023)، ولكنه بدأ يتباطأ. ويؤدي هذا الوضع إلى استنتاجين رئيسيين: أولاً، ترتفع قيمة العقارات في مصر بوتيرة أسرع من نظيرتها في أوروبا المستقرة (في عام 2023، ارتفعت أسعار المساكن في بعض المناطق السياحية بنسبة تتراوح بين 20 و40%)؛ ثانياً، يعني عدم استقرار سعر الصرف أنه لا ينبغي للمستثمرين الاحتفاظ بكامل أموالهم بالجنيه الإسترليني.
جنوب أوروبا. تُقارن مصر أحيانًا بتركيا أو اليونان (أو قبرص):
- تقدم اليونان تأشيرة "ذهبية" مقابل مبلغ يتراوح بين 250,000 و500,000 يورو. ورغم أنها عضو في الاتحاد الأوروبي، إلا أن سوق العقارات فيها صغير. لذا، من المفيد الاطلاع على كيفية شراء العقارات في اليونان ، فهذا يُسهّل تبسيط الإجراءات المختلفة في قائمة مرجعية بسيطة.
- مصر ليست عضواً في الاتحاد الأوروبي، لكن أسعارها أقل (شراء شقة في القاهرة أو الغردقة أرخص من شراء شقة مماثلة في أثينا) وعوائدها أعلى قليلاً (على سبيل المثال، قارن: متوسط عائد استئجار الشقة في القاهرة يتراوح بين 5-7% سنوياً مقابل 2-3% في معظم مدن النمسا).
- تعتبر قبرص وتركيا أرخص من النمسا، لكن مصر أكبر حجماً وتوفر مواقع منتجعات مثيرة للاهتمام (البحر الأحمر).
لماذا يولي المستثمرون اهتماماً بمصر؟ الإجابة بسيطة: سعرها الحالي أقل من قيمتها الحقيقية. خلال الأزمات، فرّ المستثمرون من مصر (على سبيل المثال، بسبب ثورة 2011 أو انخفاض قيمة الجنيه)، وانخفضت الأسعار.
مع تجاوز مصر للصعوبات المالية، تتدفق رؤوس الأموال الأجنبية إليها: وتشير آخر الأخبار إلى أن الإمارات والسعودية تخططان لاستثمار عشرات المليارات في تطوير المناطق السياحية (على سبيل المثال، مشروع رأس الحكمة الذي تبلغ تكلفته 35 مليار دولار). وهذا يدل على أن الاستثمار في مصر سينمو خلال العقد المقبل.
قارن هذا بفيينا. حوالي 70% من بيئة الاستثمار في النمسا أفضل: نظام قانوني أوروبي، تضخم منخفض، وسياسات قابلة للتنبؤ. العائد على الاستثمار في النمسا أضعف بسبب ارتفاع الأسعار ( من المتوقع أن تستقر الأسعار تقريبًا ). مع ذلك، فإن دخل الإيجار (لا توجد حدود قصوى للأسعار، لكن الطلب معتدل) يُدرّ حوالي 2-3%. إمكانات النمو أعلى في مصر، لكن المخاطر هناك تتطلب مراقبة أكثر فعالية.
نظرة عامة على سوق العقارات في مصر
شهد سوق العقارات المصري تطوراً ملحوظاً على مدى السنوات الخمس عشرة الماضية.
التاريخ: السقوط والنهوض
بعد ثورة 2011، هجر العديد من المشترين السوق، مما أدى إلى انخفاض الأسعار (خاصة بين عامي 2012 و2015). ومع توطيد الحكومة لسلطتها، بدأت الأسعار بالارتفاع تدريجياً. وقد دعمت ذلك شركات البناء العملاقة (مجموعة طلعت مصطفى، بالم هيلز، أوراسكوم، سوديك) والمشاريع المملوكة للدولة (مثل مشروع ميسرا للإسكان الاجتماعي).
وفي عام 2016، حدثت صدمة أخرى - انخفاض حاد في قيمة الليرة (من 8 جنيهات مصرية/دولار إلى 30 جنيهاً مصرياً/دولار) - بسبب الإصلاح، وكان هناك ارتفاع في التضخم، وفي ظل هذه الخلفية الصعبة، سرعان ما انتقلت هيمنة السوق الثانوية إلى المباني الجديدة في القطاع الجماهيري.
الديناميكيات
ارتفعت أسعار المساكن في مصر بنسبة تتراوح بين 15 و40% بالقيمة الاسمية في عام 2023. وفي عام 2024، تسارعت وتيرة النمو: ففي الأشهر الأولى، بلغ النمو 24% سنوياً في المناطق الجديدة (القاهرة الجديدة).
بحسب إحصاءات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء ، سجّل قطاع البناء الخاص رقماً قياسياً في بناء الوحدات السكنية خلال العام 2022/2023 (حوالي 1.3 مليون وحدة، بزيادة قدرها 21% عن العام السابق). وهذا يدل على أن السوق حالياً محط أنظار كل من المطورين والمشترين.
جغرافية المعاملات
جميع المراكز عبارة عن مدن كبيرة ومنتجعات سياحية:
القاهرة وضواحيها. هذا هو المكان الذي يعيش فيه غالبية السكان (حوالي 20 مليون نسمة في منطقة العاصمة). أسعار العقارات في السوق الثانوية في الأحياء القديمة (شبرا، زمانه، مصر الحديثة) منخفضة، لكن الطلب ضعيف أيضاً.
ومع ذلك، في المدن الجديدة المحيطة بالقاهرة (القاهرة الجديدة، السادس من أكتوبر، الشيخ زايد، مدينتي، إلخ)، يتزايد العرض بسرعة: هنا يمكنك شراء شقة في القاهرة تناسب أي ميزانية - من استوديو بغرفة واحدة إلى قصر مع مسبح.
تتراوح أسعار العقارات في الضواحي عادةً بين 1.5 و2 ضعف أسعارها في القاهرة نفسها (حوالي 60,000 إلى 100,000 دولار أمريكي للشقة المكونة من غرفة نوم واحدة). ويُهيمن الطلب المحلي (شراء السكان المحليين للمنازل) وإيجارات الطلاب (التي تتواجد بكثرة، بما في ذلك 60 جامعة، بالإضافة إلى الشركاء الأجانب وشركات الاستشارات) على سوق العقارات السكنية في القاهرة.
منتجعات البحر الأحمر. تُعدّ الغردقة وشرم الشيخ من أهم المراكز السياحية، حيث تجذبان الأوروبيين والأثرياء من الشرق الأوسط. وتضمّان العديد من المباني الجديدة والمجمعات السكنية (مجمعات متكاملة الخدمات مزودة ببنية تحتية فندقية).
يمكنك شراء شقة في الغردقة بسعر يتراوح بين 50,000 دولار و 80,000 دولار لاستوديو متواضع؛ أما الفيلا الأكثر فخامة فتتراوح تكلفتها بين 300,000 دولار و 500,000 دولار.
الأسعار هنا أعلى بشكل ملحوظ من القاهرة، فالناس مستعدون لدفع مبالغ طائلة مقابل إطلالة على البحر. يُنصح بالشراء بالدولار (لأن الأسعار مرتبطة بالعملة)، حيث أن قيمة الجنيه الإسترليني في انخفاض مستمر.
الساحل الشمالي (العلمين الجديدة ومنطقة الإسكندرية). من هنا بدأت الطفرة العمرانية بين عامي ٢٠١٧ و٢٠١٩. ومن بين هذه المناطق مجمعات مراسي، ودونز، وسيدي عبد الرحمن، تلتها مرتفعات العلمين الجديدة والساحل الشمالي. لا تزال البنية التحتية محدودة، لكن أعمال البناء تسير بوتيرة متسارعة.
الأسعار: شقق بغرفة نوم واحدة تبدأ من 60 ألف دولار، وفيلات تصل إلى 200 ألف دولار. السوق مضاربة إلى حد كبير، والعديد من الشقق شاغرة حاليًا خارج الموسم السياحي.
عاصمة إدارية جديدة ومشاريع أخرى. تُشيّد الحكومة عاصمةً فرعية ضخمة بالقرب من القاهرة. ورغم أن مناطقها السكنية لم تكتمل بعد (لا تزال الطرق ومترو الأنفاق قيد الإنشاء)، إلا أن العديد من المستثمرين ينجذبون إلى إمكانية تأجير الأراضي لموظفي الحكومة.
الأسعار هنا مرتفعة (تتراوح تكلفة الشركات الناشئة بين 300,000 و 600,000 دولار)، والعرض عبارة عن مبانٍ شاهقة ومكاتب.
أماكن أخرى، كالإسكندرية وعلى طول ساحل البحر الأبيض المتوسط (مثل الغردقة غرباً والعريش)، تكون الأسعار أقل، لكن الطلب منخفض أيضاً. ومن السمات المميزة: قرب شمال مصر من أوروبا ودفء شتائها؛ وتوفر القاهرة فرص عمل ودراسة أكثر؛ وشهرة البحر الأحمر بسياحته النشطة.
أنواع الكائنات
في مصر، السوق الثانوية هي المهيمنة (أكثر من 60% من المعاملات). ولا يزال العديد من المصريين يتبادلون "المخزون القديم" (المنازل التي بُنيت قبل ثمانينيات القرن الماضي)، وخاصة الشقق منخفضة الارتفاع في الضواحي الفقيرة بالقاهرة.
المشاريع العمرانية الجديدة (أحياء جديدة، مجمعات سكنية) في سدّ الفجوة في سوق المساكن الفاخرة والشقق السياحية. ومن بين هذه المشاريع الجديدة مشاريع مخصصة لرجال الأعمال (مثل سوديك ون في القاهرة، وبالم هيلز مدينتي) ومشاريع فاخرة (مثل فلل مراسي).
الفنادق التي تديرها علامات تجارية عالمية مشاريع استثمارية: على سبيل المثال، الشقق في شقق فندقية بالقرب من فندق سوفيتيل في القاهرة أو مشاريع الفيلات في الجونة.
المشترون في الغالب من السكان المحليين: من الطبقة المتوسطة والعليا، وموظفو البنوك، والأطباء، والمتقاعدون العسكريون. أما المستثمرون الأجانب، فقد شملوا تقليدياً العمال والشركات الصينية (التي كانت تعمل سابقاً في مجال البناء)، والمتقاعدين الأوروبيين (غالباً البريطانيين، مع وجود مستأجرين فرنسيين)، ورأس المال الروسي (خاصة في الشمال والغردقة)، والآن هناك اهتمام ملحوظ من الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية (إلى جانب الاستثمار في البنية التحتية).
ومن المثير للاهتمام أن هناك اتجاهاً سائداً في المنطقة : على سبيل المثال، أصبح معروفاً مؤخراً أن مصر قدمت مزايا لمشتري المنازل من دول المنطقة (إعفاءات ضريبية وشروط مماثلة للسعوديين والإماراتيين).
-
دراسة حالة: كانت عائلة من أوروبا الوسطى لديها طفلان تفكر في مصر كـ "منزل احتياطي". أرادوا شراء منزل في مصر مقابل 500000 يورو: جزء من المال سيتم إنفاقه على النمسا ( شقة في فيينا للمستأجرين)، والجزء الآخر على شرم الشيخ (بسبب حبهم للغوص).
أوضحنا لهم أنه في شرم الشيخ، يُمكن شراء فيلا لائقة ضمن مجمع سكني مقابل 250,000 إلى 300,000 دولار (مع مسبح وإطلالة على البحر) وتأجيرها للسياح في الصيف. أما في فيينا، فكانوا يفكرون في شقة متواضعة مقابل 250,000 يورو (حوالي 50 مترًا مربعًا).
في نهاية المطاف، حقق تأجير فيلا في مصر عائدًا سنويًا يتراوح بين 6 و8% خلال موسم الذروة، مقارنةً بـ 3% فقط في فيينا. لكن في المقابل، يعد العقار النمساوي بالاستقرار والادخار على المدى الطويل.
بشكل عام، يُمثل الطلب المحلي (من الآسيويين والأفارقة والمصريين أنفسهم) غالبية المعاملات. صحيح أن حصة الأجانب من إجمالي المشتريات ضئيلة، إلا أنهم عنصر أساسي في اقتناء أغلى العقارات.
لا تزال العقارات المصرية تُعتبر خيارًا اقتصاديًا جذابًا مقارنةً بالعقارات الأوروبية، حيث إن أسعارها أقل بكثير من أسعارها في المدن العالمية ذات البنية التحتية المتطورة. باختصار، السوق المصرية سوق ناشئة وسريعة النمو، تتميز بخصائصها الفريدة (التركيز على السياحة والإسكان للمستهلكين المحليين)، وهي بطبيعتها أكثر عرضة للمضاربة من السوق النمساوية "المستقرة".
أشكال الملكية وأساليب الاستثمار
الأفراد. يمكن لأي مواطن (أجنبي أو مصري) شراء عقار سكني أو قطعة أرض. منذ عام 2023، تم رفع "الحد الأقصى للعقارين"، مما يسمح للأفراد بشراء أي عدد من الشقق أو المنازل التي يرغبون بها (مع ضرورة إخطار الجهات الحكومية المختصة بكل عقار).
شركة. غالبًا ما يتم شراؤها من خلال شركة - شركة مصرية (ذات مسؤولية محدودة/ش.م.ع) أو فرع لشركة أجنبية. يوفر هذا مزايا ضريبية معينة: إذا حققت المنظمة دخلاً (على سبيل المثال من الإيجار)، فإنها تدفع ضريبة الشركات، والتي تكون أحيانًا أقل من معدلات ضريبة الأفراد.
مع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن معظم الأجانب يحتاجون أيضاً إلى ممثل أو شريك مؤسس لفتح شركة مصرية (مسجلة على الأقل في البورصة المصرية). ولتقليل الضرائب، يلجأ البعض إلى الشراء عبر شركة في قبرص أو إستونيا، ويديرون الصفقة من خلال هذه الدول، بينما تُسجل الملكية رسمياً باسم الشركة التابعة المصرية.
العقاري (REITs). يوجد في مصر أدوات استثمار جماعي قانونية: صناديق الاستثمار العقاري (REITs)، تخضع لتنظيم البنك المركزي والبورصة. ومع ذلك، فإن حصتها في هذا القطاع ضئيلة.
الشروط هي كالتالي: ينص القانون على أن تستثمر صناديق الاستثمار العقاري ما لا يقل عن 80-90% من أصولها في العقارات المؤجرة، وأن تدفع ضريبة بنسبة 22.5% على أرباحها (لا توجد حوافز للمستثمرين). في الفترة 2018-2020، جرت محاولات لإطلاق صناديق استثمار عقاري متداولة في البورصة (عدة صناديق تابعة لشركة مصر للتأمين وبنك القاهرة)، إلا أن رأسمالها لا يزال محدوداً.
إذا كنت مستعدًا للبيروقراطية وترغب في الاستثمار "بشكل غير مباشر" (سيولة أكبر، ولكن أيضًا مخاطرة الاتفاق على هيكل معين)، فقد تفكر في صناديق الاستثمار العقاري المحلية (إذا نمت الأسواق بشكل مطرد، فسوف تبدأ في الارتفاع).
طُرق
الشراء باسمك (سواء كنتَ أعزبًا أو متزوجًا). أسهل طريقة هي تسجيل عملية الشراء باسم فرد أو باسم الزوجين معًا. من المهم مراعاة مسائل الميراث والهبة: فإذا اشترت الأم شقة باسمها، فيمكنها لاحقًا توريثها لأبنائها (لكن بموجب القانون المصري، يتطلب ذلك وصية موثقة بشكل صحيح).
منذ عام 2018، اعترفت مصر باتفاقيات ما قبل الزواج كوسيلة لتقسيم الممتلكات، مما جعل "الشراء لشخصين" ممارسة شائعة للعائلات.
من خلال صندوق استثماري أو مؤسسة خيرية. يكاد يكون ذلك معدوماً: فالصناديق العائلية ذات النمط الغربي (مثل تلك الموجودة في النمسا) غير متوفرة في مصر.
مع ذلك، توجد خيارات لتخطيط التركة: يمكن تسجيل العقارات باسم شركة أو صندوق استثماري متخصص يتولى إدارتها (تحت إشراف جهة تنظيمية مالية). هذا ترتيب معقد، وعادةً ما يكون غير ضروري للاستثمارات الأجنبية التي تصل قيمتها إلى مليون يورو تقريبًا.
الشراء عن طريق وكيل (توكيل رسمي). لا يستطيع العديد من الأجانب السفر فوراً، لذا يقومون بالشراء عن طريق وكيل (مواطن مصري أو شركة) بموجب توكيل رسمي عام موثق لدى كاتب عدل.
يُجيز القانون ذلك: يُصدر كاتب العدل توكيلاً رسمياً في مصر أو خارجها (بعد التصديق عليه). يُبرم الوكيل اتفاقاً مبدئياً (مُشكلة)، ويُقدم عربوناً، ثم يُنهي المعاملة النهائية بشكل رسمي.
-
دراسة حالة: اشترى أحد عملائنا من ألمانيا شقة في سانتياغو دي ميخا، مصر، عن بُعد بالكامل: استخدمنا توكيلاً رسمياً للإشراف على معاينة المحامي، وتوقيع العقد، وتسجيل المعاملة. مع ذلك، ما زلنا نوصي بالحضور شخصياً، على الأقل في المرحلة النهائية، إذ لا يمكن إتمام جميع التفاصيل عن بُعد.
المقيم غير المقيم مقابل المقيم. لا توجد قيود قانونية: يمكن للأجنبي (غير المقيم) شراء العقارات بنفس شروط المصري، شريطة حصوله على موافقة من وزارة الخارجية/هيئة الاستثمار.
تُمنح الموافقة في أغلب الأحيان (يتم التحقق فقط من عدم وجود أي مخالفات). لا يحصل غير الأوروبيين على تأشيرة تلقائية عند الشراء، ولكن يتم إصدار تصريح إقامة (من سنة إلى خمس سنوات) بموجب برنامج الاستثمار.
الجوانب القانونية للشراء
تتألف عملية الشراء في مصر من عدة خطوات إلزامية:
الحصول على رقم التعريف الضريبي (محصّد/بطاقة ضريبية). كما هو الحال في العديد من دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يحتاج الأجانب أولاً إلى الحصول على رقم تعريف وطني (NIN) من مصلحة الضرائب المصرية. هذه العملية بسيطة، وعادةً ما تتم عبر الخدمات المصرفية (باستخدام جواز السفر للحصول على البطاقة). بدون هذا الرقم، لا يمكن تسجيل المعاملات.
خطاب النوايا (المشكلاتة) والعربون. بعد اختيار العقار، يوقع الطرفان اتفاقية مبدئية (عادةً لمدة 10-15 يومًا)، يدفع بموجبها المشتري عربونًا (عادةً ما بين 5% و10% من سعر الشراء). تحمي هذه الاتفاقية كلا الطرفين: يتعهد البائع بعدم بيع العقار لأي شخص آخر، ويضمن المشتري نيته في الشراء.
التدقيق القانوني. شبه إلزامي. يقوم محامٍ مصري متخصص في العقارات بالتحقق من وثائق العقار: سند ملكية البائع، وأي قيود أو رهونات، والتسجيل الصحيح. تُعرف هذه العملية عادةً باسم "التدقيق القانوني". ويتم توقيع عقد البيع النهائي هنا، إما في مكتب الوكيل أو بحضور المحامي.
التوثيق والتسجيل. الخطوة الأخيرة هي تقديم المستندات إلى كاتب عدل (عادةً في مكتب تسجيل الملكية المحلي). يقوم كاتب العدل بعد ذلك بإيداع المبلغ كاملاً (ويُفضل أن يكون ذلك عن طريق التحويل المصرفي في مصر). يُوثّق كاتب العدل عملية الشراء ويسجل الملكية باسم المشتري.
المدة الزمنية: مع توفر جميع المستندات اللازمة، تستغرق العملية عادةً من أسبوع إلى أسبوعين. الدفع أمر أساسي. حتى نهاية عام 2025 ، ولكن لا تزال تُفرض رسوم: رسوم الطوابع (حوالي 2.5%)، ورسوم كاتب العدل التي تصل إلى 1-3%، ورسوم المحامي/الوكيل (عادةً لا تتجاوز 2%).
تسجيل المالكين الجدد. بعد توثيق العقار لدى كاتب العدل، يتم تسجيل سند الملكية باسم المشتري.
-
تفصيل هام للأجانب: بموجب القانون القديم (رقم 230/1996)، كان بإمكانهم الحصول على حق الانتفاع لمدة تصل إلى 99 عامًا على الأرض، وكان المبنى يُسجل باسمهم. إلا أنه منذ عام 2023، سمحت التعديلات بالتملك المباشر للأراضي والمباني دون قيود على المساحة. وبالتالي، أصبح الأجانب الآن مالكين كاملين (ملكية حرة)، تمامًا كالمصريين.
دور المحامي والوكيل العقاري. أنصح بشدة بالاستعانة بمحامٍ محلي ووكيل عقاري أو سمسار عقارات ذي خبرة. سيتحقق المحامي من سلامة الصفقة، ويساعد في إنجاز المعاملات الورقية، ويصادق على ترجمة الوثائق المهمة إلى اللغة العربية. أما الوكيل العقاري، فسيقدم المشورة بشأن مخاطر المنطقة والسعر الواقعي (غالباً ما تكون الأسعار المعلنة مبالغاً فيها).
"لقد رأينا أكثر من مرة أن الوكيل يحاول تضمين بند في العقد ينص على حصوله على عمولة، على الرغم من أن القانون ينص على أن المشتري والبائع يتفقان على ذلك بأنفسهما. محامونا دائماً ما يسدون مثل هذه الثغرات.".
— كسينيا ، مستشارة استثمارية،
شركة فيينا للاستثمار العقاري
متطلبات المشتري. تشمل هذه المتطلبات، بشكل رسمي، امتلاك الأموال الكافية وعدم وجود أي قيود (على سبيل المثال، أن يكون العقار في منطقة عسكرية). ويُفترض أن يكون المشتري بالغاً سن الرشد ومؤهلاً قانونياً.
يتم تسجيل الأجانب في سجل الملكية الأجنبية. وقد حظر القانون رقم 230/1996 على الأجانب امتلاك العقارات في المواقع "ذات الأهمية الاستراتيجية"، ولكن تعديلات عام 2023 ألغت هذا القيد بالنسبة للعقارات السكنية (إلا إذا كان العقار وحدة عسكرية مغلقة).
اعتبارات خاصة بالعقارات في الجزر. تقع بعض المنتجعات الشهيرة (مثل جزيرة هلمونديب وجزر البحر الأحمر) في مناطق محمية خاصة. تتطلب هذه المناطق في كثير من الأحيان الحصول على تصريح منفصل من السلطات العسكرية قبل إتمام أي صفقة. هذا نادر الحدوث، ولكن من المهم استشارة محامٍ مسبقًا.
الشراء عن بُعد. كما ذكرنا، يمكنك القيام بذلك عن طريق توكيل رسمي. غالبًا ما يقول لي العملاء: "لا أرغب في السفر"، لكنني أنصح بزيارة العقار مرة واحدة على الأقل، فمن المهم رؤيته وفهم محيطه. مع ذلك، يمكن إتمام جميع الإجراءات الرسمية عن بُعد: يمكن للمحامين التوقيع نيابةً عنك، ويتولى كاتب العدل العمل بموجب توكيل رسمي معتمد.
العناية الواجبة. في مصر، يجب التحقق من النقاط التالية: عدم وجود أي نزاع على ملكية العقار (على سبيل المثال، عدم وجود أي اختصاص قضائي على ميراث شخص آخر)، وعدم وجود رهن عقاري على العقار (وفي هذه الحالة، يجب طلب شهادة براءة ذمة)، وسداد جميع فواتير الخدمات. يُشترط على الجهات الحكومية تقديم شهادة براءة ذمة قبل البيع.
تسجيل الملكية. بعد التوثيق، يتلقى المشتري شهادة تسجيل - وهي "شهادة الملكية" المصرية.
-
هام: في مصر، لا يوجد عقد توثيق تقليدي؛ بل تُستخدم هذه الشهادة من السجل العقاري. إذا كنت بحاجة إلى إثبات ملكيتك في بنك أو للحصول على تأشيرة، فهذه الوثيقة مطلوبة كإثبات للملكية.
الضرائب والرسوم والنفقات
عند شراء العقارات في مصر، يحتاج المستثمر إلى مراعاة التكاليف التالية:
رسوم الطوابع. عادةً ما تبلغ 2.5% من سعر الصفقة (المُدرج في العقد). يدفعها البائع، ولكن غالباً ما تُؤخذ في الاعتبار عند تحديد السعر أثناء التفاوض.
رسوم التوثيق والتسجيل. تمثل رسوم التوثيق وتسجيل الملكية ما يقارب 1-3% من تكلفة المعاملة.
المحامي/الوكيل. حوالي ٢-٣٪ من سعر الشراء (يتم تحديد المبلغ بالاتفاق مع الوكيل). هذه ليست رسومًا حكومية، بل يدفعها المشتري أو يتقاسمها مع البائع بموجب اتفاق.
ضريبة القيمة المضافة. الحد الأدنى للمعيشة - المباني السكنية الجديدة معفاة من ضريبة القيمة المضافة حتى نهاية عام 2025 (كما هو منصوص عليه في قانون الإصلاحات الاقتصادية) - مما يعني أنك لا تدفع ضريبة قيمة مضافة إضافية على شقتك في مشروع سكني.
-
دعوني أذكركم: في النمسا، يسري أيضاً إعفاء ضريبة القيمة المضافة بنسبة صفر على المباني الجديدة للمشترين من القطاع الخاص حتى نهاية عام 2025.
ضريبة العقارات الموحدة. عقارية على العقارات المؤجرة ، بنسبة 10% من القيمة الإيجارية الرسمية (مع خصم 30%). هذا يعني أنه في حال تأجير عقارك، فإن 10% من عائدك (بعد خصم 30%) يُحوّل إلى خزينة الدولة.
-
للمقارنة: في النمسا، يخضع دخل الإيجار لضريبة الدخل الشخصي المعتادة (أعلى معدل يصل إلى 50٪)، ولكن هناك أيضًا مزايا (القيمة الصافية الرسمية للشقق الخاصة).
ضريبة بلدية (محلية، مشابهة لضريبة Gemeindesteuer النمساوية). وهي ضريبة ضئيلة وعادة ما تكون مشمولة في رسوم الصيانة السنوية للمالكين وتُضاف إلى المستأجرين.
ضريبة الاستثمار. لا يوجد في مصر نظام ضريبي خاص "لغير المقيمين" أو "مؤجل"، كما هو الحال في بعض الدول (مثل نظام الاكتفاء الذاتي النمساوي).
هنا، تُدفع الضرائب بالطريقة التقليدية؛ ولا يُدرج الدخل الأجنبي في الميزانية الشخصية (أي أن المقيم المصري يدفع الضريبة فقط على الدخل الذي "دخل مصر" أو تم استلامه هنا). ومع ذلك، فإن هذا الأمر لا ينطبق على غير المقيمين.
بشكل عام، عند الشراء، كن مستعداً لإنفاق ما يصل إلى 7-10% من سعر المعاملة على الرسوم والعمولات المختلفة.
مقارنة بالنمسا. في النمسا، يدفع المشترون ضريبة مبيعات عقارية (GrESt) بنسبة 3.5%، ورسوم تسجيل بنسبة 1.1% تقريبًا، ورسوم توثيق بنسبة 1.5% تقريبًا، ليصبح المجموع حوالي 6-7%. كما يدفعون ضريبة قيمة مضافة بنسبة 20% عند شراء مبنى جديد (إذا كنت مقيمًا وتشتري مشروعًا كبيرًا، ولكن قد يُعفى الأجانب جزئيًا).
وبالتالي، فإن الضرائب النمساوية أعلى بشكل عام (خاصة ضريبة القيمة المضافة)، ولكن الخدمات أصبحت أيضًا أكثر كفاءة (شفافة، ومضمنة على الفور).
ضريبة أرباح رأس المال. في مصر، تبلغ عادةً 10% من الفرق بين سعر البيع وسعر الشراء (للأفراد). مع ذلك، هناك استثناء: إذا كنت تملك الشقة لأكثر من عامين، تُعفى فعلياً من الضريبة الإضافية، لأن مبيعات العقارات القديمة لا تخضع للمحاسبة الضريبية القياسية. بالنسبة لغير المقيمين، عادةً ما يقتطع المشتري الضريبة عند نقل الملكية.
في النمسا، تختلف القواعد. إذا بعت شقة كانت مسكنك الرئيسي، فلا تُفرض عليك ضريبة. أما إذا بعت الشقة خلال عشر سنوات من تاريخ بنائها، فتُفرض ضريبة بنسبة 30% على الربح. وبعد مرور عشر سنوات، تُعفى من الضريبة.
-
باختصار، ستكون تكلفة شراء عقار في مصر أعلى بنسبة 1-2% (شاملة جميع التكاليف) مقارنةً بالنمسا، وذلك عند مقارنة رسوم الترجمة والتوثيق فقط. مع ذلك، لا تُفرض ضريبة القيمة المضافة على العقارات السكنية (إلا إذا كانت تجارية)، بينما تكون أقساط الرهن العقاري وضرائب الإيجار أعلى في النمسا.
تصريح الإقامة (التأشيرة الذهبية المصرية)
تقدم مصر برنامج إقامة للمستثمرين العقاريين. وهو مشابه لبرنامج التأشيرة الذهبية، حيث توجد شروط لشراء العقارات، مما يسمح بالإقامة لمدة سنة أو ثلاث أو خمس سنوات. وفيما يلي القواعد (التي عُدّلت آخر مرة عام ٢٠٢٣):
- سنة واحدة: عقارات بقيمة لا تقل عن 50,000 دولار أو وديعة بنكية بقيمة 50,000 دولار (في بنك مصري).
- 3 سنوات: مشتريات بقيمة 100,000 دولار أو إيداع 100,000 دولار.
- 5 سنوات: ابتداءً من 200,000 دولار من العقارات.
في كلتا الحالتين، يتم تمديد التأشيرة إلى أجل غير مسمى طالما لديك تأكيد من البنك أو تملك العقار المطلوب. ولا توجد شروط للإقامة (ميزة إضافية!).
الشيء الوحيد هو أنه يجب تسجيل العقار في السجل الوطني، مما يعني أن الشراء في مشروع قيد الإنشاء قد لا يكون ممكناً بدون التسجيل (ولكن من المتوقع تخفيف هذا الشرط).
-
هام: لا تمنح هذه الإقامة الحق في العمل في مصر؛ إذ يلزم الحصول على تصريح عمل منفصل. كما أنها لا تمنح الجنسية، وإنما تصريح إقامة فقط.
مقارنة مع النمسا: لا تقدم النمسا "تأشيرة ذهبية" لشراء العقارات. لدينا تصريح إقامة للأفراد الأثرياء (المادة 56 من قانون الإقامة بدون عمل)، ولكنه يتطلب دخلاً سنوياً مرتفعاً جداً (حوالي 2550 يورو شهرياً للفرد، وأماناً مالياً كبيراً).
بطاقة "أوفينثالت" الخاصة بنا لا ترتبط بعملية شراء، بل هي أشبه بتصريح إقامة للمعاش التقاعدي أو الادخار. بالنسبة للمستثمرين في النمسا، تُعدّ بطاقة "الأحمر-الأبيض-الأحمر" للأفراد العاملين لحسابهم الخاص خيارًا متاحًا: فهي تتطلب خطة عمل، واستثمارًا بقيمة 100,000 يورو تقريبًا، وخلق فرص عمل. لذا، للاستثمار والبقاء، يجب على النمساوي إما تأسيس مشروع تجاري أو إثبات ثروته، وليس مجرد شراء شقة.
أخطاء. يخلط العديد من الوافدين الجدد بين "تأشيرات السياحة" و"الإقامة الاستثمارية":
- إن شراء شقة في مصر لا يضمن الإقامة الدائمة تلقائياً؛ فبعد إتمام الصفقة، يتقدم المستثمر بطلب للحصول على "تصريح إقامة لمالك العقار".
- فعلى سبيل المثال، سبق أن أثبت اتحاد من المحامين أنه لا يجوز للأجانب الإقامة في مصر لأكثر من ستة أشهر دون تأشيرة، ويجب عليهم التسجيل لدى دائرة الهجرة. وبالتالي، لا يمكن الحصول على تصاريح إقامة تلقائية بناءً على امتلاك العقار فقط، دون تقديم طلب.
- قيود أخرى: لا يمكنك الحصول على تصريح إقامة لمبنى سكني تصل مساحته إلى 100 متر مربع في الحي الجديد بالقاهرة - يجب عليك شراؤه بمبلغ لا يقل عن 50,000 دولار.
ما الذي تغير (2023-2025): تمت الموافقة رسمياً على برنامج الإقامة عن طريق الاستثمار في صيف عام 2023 (على الرغم من أن البرلمان لا يزال في طور الموافقة على التغييرات في قوانين الجنسية).
يتمثل الابتكار الرئيسي في الإلغاء المباشر لشرط امتلاك عقارين، بالإضافة إلى توضيحات بشأن الودائع. وبذلك، يحصل المستثمر الأجنبي على الإقامة عند استثماره 250 ألف دولار في الاقتصاد (أو العقارات).
مقارنة بالنمسا. تُمنح الإقامة الدائمة في النمسا، على سبيل المثال، من خلال تأشيرة D (تأشيرة دراسة/عمل) أو بطاقة Deka (تأشيرة تقاعد). هذا يعني أنه لا يمكنك ببساطة "شراء منزل والعيش في النمسا" - بل عليك اتباع إجراءات الهجرة الرسمية.
الإيجار والربحية
الإيجارات قصيرة الأجل (Airbnb، Booking، إلخ) عوائد عالية جدًا - في أفضل الحالات، 6-8% سنويًا أو أعلى (بالعملة المحلية)، خاصة في المنتجعات الشهيرة في فصل الشتاء وأثناء العطلات.
على سبيل المثال، يمكن أن تجلب فيلا ساحلية بقيمة 300 ألف دولار 20 ألف دولار لبضعة أشهر من الموسم - أي ما يصل إلى 6-7٪ من الإجمالي.
لكن ثمة مخاطر وقيود كبيرة: فالقوانين الجديدة تُشدد اللوائح. فعلى سبيل المثال، تُلزم الحكومة المصرية، اقتداءً بالعديد من الدول، النزلاء بالتسجيل ودفع الضرائب، تمامًا كما هو الحال في الفنادق. وفي القاهرة، سمح مجلس المدينة بتأجير الشقق لمدة تصل إلى 30 يومًا، وفرض ضريبة سياحية ؛ وعلى ساحل البحر الأحمر، يجري العمل على وضع لوائح مماثلة، حيث فُرض حظر تام على الشقق "غير المصنفة" (مع فرض غرامات على الملاك ووكالات السفر).
ونتيجةً لذلك، فإن تأجير العقارات قصيرة الأجل "على وشك أن يصبح قانونياً": إذ لا تزال قطاعات عديدة من السوق غير قانونية. إذا كنت تستأجر عقاراً عبر منصة Airbnb، فكن مستعداً لمواجهة غرامات أو قيود جديدة (قد يُطلب منك التسجيل لدى وزارة السياحة).
تُعدّ الإيجارات طويلة الأجل أقل مخاطرة. بالنسبة للإيجارات التي تتراوح مدتها بين 3 و5 سنوات (غالباً ما يستأجر موظفو الحكومة والأطباء والمغتربون الشقق في القاهرة)، يكون العائد أكثر استقراراً ولكنه أقل - حوالي 4-6% سنوياً (ستحقق الاستثمارات بالروبل عائداً أعلى بسبب التضخم، ولكن "بالقيمة الحقيقية" يكون عادةً حوالي 5%).
على سبيل المثال، في القاهرة نفسها، يبلغ متوسط إيجار شقة مساحتها 80-100 متر مربع حوالي 400-600 دولار شهريًا، بينما يمكن شراء شقة بمبلغ يتراوح بين 50,000 و70,000 دولار، بعائد إجمالي يتراوح بين 6 و7%. أما في شرم الشيخ، فالشقق المماثلة أغلى (تصل إلى 1,000 دولار شهريًا)، ويصل العائد الإيجاري هناك نظريًا إلى 8%.
لكن في الواقع، غالباً ما يستخدم أصحاب هذه الشقق أنفسهم، لذا فإن تأجيرها لا يحظى بشعبية إلا خلال الموسم.
شركات إدارة العقارات والوكالات. في المدن الكبيرة، توجد شركات متخصصة ("إدارة العقارات") تتولى إدارة العقارات المؤجرة (عادة ما تتقاضى عمولة تتراوح بين 20 و25٪).
على سبيل المثال، شركة البروج في القاهرة أو شركة إيجيبشن هومز في الغردقة. تتولى هذه الشركات مهمة إيجاد المستأجرين، وتحصيل المدفوعات، وتقديم الخدمات، لكنها تتقاضى نسبة من الأرباح. أنصح عادةً الوافدين الجدد بالاستعانة بوكالة عقارية في البداية، مع العلم أن ذلك يقلل من الربحية.
ضريبة دخل الإيجار. النسبة القياسية هي 10% من الإيجار الرسمي (بعد خصم 30%). لذا، إذا كنت تؤجر عقارًا بمبلغ 600 دولار شهريًا (وأعلنت عن هذا الدخل)، فستكون الضريبة 720 دولارًا سنويًا (60 دولارًا شهريًا).
مقارنة مع النمسا: في النمسا، يتم إضافة دخل الإيجار إلى الدخل الآخر ويتم فرض ضريبة تصاعدية عليه (تصل إلى 50٪)، ولكن تكاليف المرافق والاستهلاك قابلة للخصم.
من حيث كفاءة النظام الضريبي، تبدو مصر أكثر عدلاً: فنسبة 10% من إجمالي الدخل أقل من مثيلتها في أوروبا. قارن هذا بمالكي العقارات في النمسا الذين يدفعون أيضاً 30% على الضرائب المحلية وضرائب الصرف، أي ما يزيد عن 30% من دخلهم.
مقارنة للعوائد. رقم تقريبي: حوالي 7% في مصر مقابل 3% في النمسا. بالطبع، هذا رقم اسمي؛ ففي مصر، قد يضيع جزء كبير من الدخل بسبب التضخم/زيادة رواتب الموظفين، ولكن عند الشراء بالعملة الأجنبية، يظل العائد أعلى. مع ذلك، في فيينا أو غراتس، نادراً ما تُلاحظ انخفاضات في الإيجارات، ويتم تأجير العقارات بسهولة لمستأجرين ألمان ذوي سمعة طيبة بموجب عقود.
أماكن الشراء: تحليل إقليمي
القاهرة، المركز التجاري الرئيسي في مصر:
- البنية التحتية. المطارات، المترو (الخط الثاني للمترو)، المستشفيات الراقية، المدارس الدولية (مدرسة القاهرة الجديدة، المدرسة الأمريكية في القاهرة) - جميعها على قدم المساواة مع المدن الكبيرة.
- الهندسة المعمارية. من المساكن البسيطة إلى المساكن الفخمة.
- أحياء مناسبة للاستثمار. تُعدّ المعادي والنوبارية وخليج نيكسوس (جنوب القاهرة) ضواحي راقية تضمّ حدائق ومدارس ممتازة؛ أما الزمالك ومدينة الحدائق (جزيرة النيل، وسط المدينة) فهما منطقتان فاخرتان، لكن أسعار العقارات فيهما باهظة (7000-10000 دولار للمتر المربع). وتضمّ القاهرة الجديدة ومدينتي العديد من الأحياء الحديثة والمنازل الجاهزة. في المقابل، لا يُنصح بالاستثمار في وسط المدينة القديم (عزت المامبليت، شبرا) نظرًا لسوء صيانته وانخفاض جودة المساكن فيه.
- للإيجار. يهتم الطلاب والمغتربون بالمعادي والقاهرة الجديدة ومصر الجديدة. ينبغي على المشترين من الاتحاد الأوروبي أو الولايات المتحدة الأمريكية النظر في منطقة القاهرة الجديدة والمعادي، حيث يمكن العثور على شقق بأسعار تبدأ من 100 ألف دولار.
مدينة سالونيك ثاني أكبر سوق في مصر، بينما تُعتبر الإسكندرية سوقاً أقل تكلفة بنسبة 20-30% من القاهرة.
- وتذكرنا "المنطقة السويسرية" بالإسكندرية (زيزينيا وسيدي بشر) بأوروبا المتوسطية: هادئة وخضراء ولكن بها عمل أقل.
- يلجأ المستثمرون أحياناً إلى الساحل الشمالي (نيو العلمين، مرسى مطروح)، حيث يشهد قطاع البناء ازدهاراً كبيراً. أسعار العقارات هناك منخفضة (تبدأ أسعار الفيلات من 70 ألف دولار)، لكن البنية التحتية لا تزال ضعيفة.
- لا يوجد طلب كبير من الأجانب في الإسكندرية (يشبه إلى حد ما الشرق الأوسط)، لكن السكان المحليين يؤجرون شققهم في دوائر (لا يوجد الكثير من السياح في الإسكندرية).
الجزر والبحر الأحمر:
- شرم الشيخ وجهة سياحية باهظة الثمن. تبدأ أسعار الشقق فيها من حوالي 100 ألف دولار (لشقة مساحتها 50 مترًا مربعًا في مجمع سكني جيد)، وتتراوح أسعار الفيلات بين 300 ألف و400 ألف دولار، وقد تصل إلى مليون دولار أو أكثر. يمتلئ هذا المجمع السكني بالشقق خلال موسم الذروة (ديسمبر - فبراير)، بينما قد يكون خاليًا خلال فصل الصيف.
- تُعدّ الغردقة أرخص قليلاً من شرم الشيخ، لكنها أسهل وصولاً بفضل ساحلها الممتدّ والمتطور (سهل حشيش، سفاجا). الأسعار: تبدأ أسعار الاستوديوهات من 50,000 دولار، والفيلات من 150,000 إلى 300,000 دولار. يسهل العثور على أماكن للإيجار نظراً لكثرة السياح فيها صيفاً (وتُقدّم خصومات في الشتاء).
- دهب مدينة صغيرة يرتادها الرحالة، لكنها أيضاً جزء من المنطقة السياحية وتتميز بأسعارها المعقولة (تبدأ أسعار الاستوديوهات من 30 ألف دولار). توفر شواطئ شمال البحر الأحمر (طابا، رش الحكمة) مواقع فريدة (بالقرب من الأردن وإسرائيل)، إلا أن الإقبال عليها يتركز على الإقامات المؤقتة أكثر من الإقامات الدائمة.
شبه جزيرة بيلوبونيز. لا يوجد بديل هنا: نحن نتحدث عن المحافظات الداخلية لمصر، حيث كل شيء رخيص بشكل لا يصدق (يصل سعر الشقة إلى 300 دولار):
- في المنيا والفيوم وقنا، تُعتبر المنازل زهيدة الثمن مقارنة بالاتحاد الأوروبي. لكن الطلب محلي فقط.
- تُعتبر الاستثمارات هناك في الغالب من قبل المصريين، ونادراً ما ينظر إليها الأجانب.
- يسهل الوصول إلى هذه العقارات (3-5 آلاف دولار للمنزل في القرية)، ولكن سيكون من الصعب بيعها لاحقاً - فلا يوجد مكان لبيعها.
البنية التحتية. مزيد من التفاصيل حول الاتصالات. تتمتع القاهرة والمدن الرئيسية (الإسكندرية والغردقة) بمطارات دولية، وطرق سريعة، وفنادق، ومستشفيات عالمية المستوى (عيادة دويتشه بنك ومستشفى العجوزة في القاهرة، ومستشفى في الغردقة). وهذا يُعدّ ميزة للمستثمرين: فحتى لو لم تكن تنوي الإقامة هناك، يرغب السياح والمستأجرون في أن يكون كل شيء قريبًا.
فعلى سبيل المثال، سيقدر المشتري الأوروبي الذي لديه أطفال وجود مدرسة دولية في القاهرة، والرحلات إلى البحر (حيث تتوفر دورات الغوص)، وأوقات الرحلات الجوية المعقولة، والخدمات الطبية الجيدة.
مقارنة مع النمسا. تتمتع فيينا والنمسا بشكل عام بمستوى معيشة أعلى بالتأكيد: هواء نقي، ومستشفيات ممتازة، وتعليم عالٍ مجاني، ولكن كل هذا يكلف ضعفين إلى ثلاثة أضعاف ما يكلفه مصر.
خريطة الاستثمار
أكثر المشتريات شيوعاً اليوم هي:
القاهرة. شقق عائلية للإيجار (يصر الناس على دخل إيجار ثابت) وعمليات شراء "مؤشرية" مضاربة (على سبيل المثال، شقق رخيصة نسبياً في مشروع جديد، على أمل إعادة بيعها بمجرد اكتمال البنية التحتية).
الغردقة/شرم. عادةً ما يسعى الملاك إلى تحقيق دخل من خلال الإيجارات قصيرة الأجل ويدفعون "إقامة دائمة على البحر".
العلمين الجديدة. منطقة سريعة النمو تستثمر فيها شركات التطوير العقاري الكبرى. تُباع فيها شقق وفيلات - بغرض الاستثمار فقط، على أمل تطوير المنطقة الساحلية.
المدن الإقليمية الداخلية. 5% فقط من الاستثمارات تأتي من مضاربين نادرين يرون في الأراضي الرخيصة منجم ذهب لبناء ضواحي حضرية.
السوق الثانوي والمباني الجديدة
يتألف السوق الثانوي (أكثر من 65% من المعاملات) بشكل أساسي من الشقق والمنازل التي بُنيت قبل عام 2000، والتي لا تزال في بعض الأحيان بحاجة إلى تجديد. ويتطلب العديد منها تجديدات (تجديد الحمامات، وتوفير خدمة الإنترنت).
بحسب التجربة، فإنّ العقارات القديمة في مصر عادةً ما تكون مناسبة للسكان المحليين فقط، مثل الأحياء التاريخية في القاهرة والمباني المتهالكة في الإسكندرية. مع ذلك، في هذا القطاع، يمكنك إيجاد عروض مميزة بأسعار تتراوح بين 30,000 و40,000 يورو لشقة واسعة (لكنها قد لا تحتوي على مكيف هواء في بعض الأحيان!).
خصائص السوق الثانوية: تتميز هذه العقارات، التي بُنيت قبل عام 1980، بانخفاض كفاءتها في استهلاك الطاقة. ففي الصيف، ترتفع درجة حرارة المنازل، وتستهلك أجهزة التكييف كميات كبيرة من الطاقة.
لذلك، أنصح العملاء إما بتجديد هذه المنازل بالعزل وتركيب نوافذ جديدة (وهو ليس استثمارًا فعالًا)، أو التخطيط لتأجيرها فقط كإيجارات قصيرة الأجل (فالسياح مستعدون بالفعل لتحمل "الرومانسية المتوسطية").
ميزة إضافية: غالبًا ما تكون العقارات المعاد بيعها أرخص بنسبة ٢٠-٣٠٪ من العقارات الجديدة (للمساحات المماثلة). مع ذلك، فإن السيولة أقل: قد يستغرق إيجاد مشترٍ شهرًا أو شهرين، خاصةً إذا كنت تشتري عن بُعد. ومن الملائم أن الأسعار في أغلى المناطق (المعادي، القاهرة الجديدة) لم تنخفض إلا قليلًا بعد التضخم، ولا تزال العقارات المعاد بيعها هناك باهظة الثمن (بنفس سعر العقارات الجديدة).
مشاريع تطوير جديدة. ما لا يقل عن 35% من السوق. ويشمل ذلك المجمعات السكنية من شركات التطوير العقاري (مثل MISR، بالم هيلز، سوديك، أوراسكوم، وغيرها)، بالإضافة إلى مشاريع الشقق الفندقية الخاصة.
يُعتبر معدل البناء في مصر متوسطًا وفقًا لمعاييرنا، ولكنه سريع نسبيًا بالنسبة للسكان المحليين. عند شراء عقار قيد الإنشاء، ضع في اعتبارك تاريخ التسليم المتوقع (على سبيل المثال، من سنة إلى سنتين). غالبًا ما يُقدم المطورون خطط تقسيط (بدون فوائد لمدة تتراوح بين 5 و10 سنوات)، وهذا مناسب للمستثمرين: حيث يُمكنهم الدفع على أقساط واستلام العقار خلال عام.
مقارنة الجودة. بعض المشاريع (مراسي، الجونة) تم بناؤها وفقًا للمعايير الأوروبية (مع تركيز قوي على البنية التحتية).
بشكل عام، جودة البناء الجديد، في المتوسط، أدنى من جودة البناء في النمسا: فهناك شكاوى بشأن التشطيبات وجودة المواد.
على سبيل المثال، سمعت شكاوى تفيد بأنه في أحد مجمعات شركة سوديك، تم تركيب البلاط بشكل سيئ وتم تنفيذ العزل المائي بشكل سطحي، مما أدى إلى ظهور العفن على البازلت بعد عام من هطول الأمطار.
ومع ذلك، تضع النمسا معايير صارمة في مجال البناء - ويتم بناء المشاريع في فيينا مع مراعاة كفاءة الطاقة والعزل الصوتي والسلامة من الحرائق بشكل أفضل بكثير مما هو عليه الحال في مصر.
لذلك، عند شراء مبنى جديد في مصر، أوصي بتخصيص 5-10% من التكلفة لـ "العيوب" على الفور - حتى أحدث منزل مصري سيحتاج إلى إصلاحات محلية بعد 5 سنوات (تركيب مكيف هواء جديد، طلاء الواجهة، إلخ).
أمثلة على الأشياء:
- حتى 100,000 دولار: تشمل العروض المتكررة استوديوهات صغيرة أو شقق بغرفة نوم واحدة في القاهرة، بالإضافة إلى شقق خطية في الغردقة (حتى 60 مترًا مربعًا).
- 100-250 ألف دولار: فئة "متوسطة المدى": شقق من غرفتين إلى ثلاث غرف في القاهرة (80-120 متر مربع)، أو منازل تاون هاوس في القاهرة/القاهرة الجديدة (منزل صغير 150 متر مربع)، أو شقق لائقة من غرفتين في الغردقة/شرم الشيخ.
- 250-500,000 دولار أمريكي فأكثر: شقق بمساحة 120-150 متر مربع في أفضل أحياء القاهرة، منازل تاون هاوس وفيلات كبيرة، مجمعات سكنية مزودة بمسابح.
مقارنة المباني الجديدة في النمسا. في النمسا، تأتي المباني الجديدة مزودة بشكل قياسي بنظام المنزل الذكي، ومصعد، وموقف سيارات، وتشطيب كامل، وفناء داخلي مسور.
في مصر، لا تُطبّق هذه المعايير على نطاق واسع. قد تكون الجودة أقل، خاصةً في المناطق التي يقطنها العمال المهاجرون (بالقرب من البحر، والأحياء الفقيرة). مع ذلك، تتمتع الأحياء السكنية الجديدة (مدينتي، القاهرة الجديدة، الجونة) بمستوى عالٍ نسبيًا من البنية التحتية (مدارس، مراكز تسوق)، وهناك طلب متزايد على الإنشاءات الجديدة فيها.
إحدى مزايا مصر: لا تزال الأراضي في المناطق الساحلية أرخص من أوروبا، لذا يمكن العثور على عملية شراء معقدة (على سبيل المثال، فندق شقق فندقية به 100 غرفة، كل منها مزودة بمطبخ) على ساحل البحر الأحمر بسعر مماثل لسعر فندق صغير في أوروبا الوسطى.
بشكل عام، يتمثل الخطر المرتبط بالبناء الجديد في مصر في التأخيرات والتعديلات المحتملة. نادراً ما يتخلف المطورون النمساويون عن المواعيد النهائية، بينما قد يؤخر المطورون المصريون التسليم لمدة عام في حالة الظروف القاهرة (انظر جائحة كورونا).
استراتيجيات المستثمر البديلة
بالإضافة إلى الاستثمارات "الكلاسيكية" في الشقق، دعونا ننظر في العديد من الأساليب غير التقليدية:
استئجار عدة شقق استوديو بدلاً من شقة كبيرة واحدة. اختار العديد من عملائنا من آسيا وأوروبا (خاصةً خلال فترة الجائحة) شراء شقتين أو ثلاث شقق استوديو متجاورة بدلاً من شقة كبيرة واحدة. هذا يزيد من الربحية (حيث تُباع كل شقة استوديو على حدة، وعادةً ما يكون إيجار شقتين استوديو أعلى من إجمالي إيجار شقة واحدة بغرفتي نوم، كما يقل خطر الشغور).
العيوب: ضعف الجهد المبذول مع عقود متعددة، وربما منتجين للرهن العقاري. الأهم هو أن سعر شقة من غرفتي نوم، شاملاً الرسوم الإضافية، لا يتجاوز سعر ثلاث شقق استوديو.
المضاربة العقارية طريقة شائعة في مصر: حيث تشتري شقة قديمة في وسط القاهرة، وتنفق 10-20% على التجديدات، ثم تبيعها كعقار جاهز للسكن بسعر أعلى.
مع ذلك، شهد السوق العقاري هنا تراجعاً منذ عام ٢٠٢٢ (بسبب تقلبات أسعار الصرف وجائحة كورونا)، لذا يُنصح بتحويل جميع المبالغ إلى الجنيه الإسترليني. إذا اشتريتَ بالجنيه المصري ووجدتَ شقةً رخيصة، فقد تصل الزيادة في السعر إلى ١٥-٣٠٪ بعد التجديد.
-
نصيحة: استعن بمقاولين محليين للقيام بأعمال التجديد بتكلفة زهيدة (على سبيل المثال، عند الشراء في القاهرة، كانوا غالباً ما يدعون فريقاً من المقاولين من المناطق المجاورة الذين يقومون بإعادة تبليط الجدران واستبدال النوافذ ذات الزجاج المزدوج مقابل 3000 دولار).
الشقق الفندقية والفنادق الصغيرة. غالبًا ما تُسوَّق المشاريع السياحية على أنها "شقق فندقية" - حيث تمتلك شقة استوديو يقوم أصحاب الفنادق بتأجيرها وإدارتها. الميزة هنا هي الخدمة الجاهزة، لكن العيب هو قلة التحكم في الإيرادات.
أحيانًا تُباع هذه الشقق بأسعار أعلى من أسعار السوق (بسبب شهرة الفندق). الحل: مع مجمع سكني جيد، يمكنك توقع نسبة ثابتة من أرباح الفندق (حوالي 5%)؛ ومع ذلك، أفضل التأجير المباشر والمستقل، إذا كان المالك هو المسؤول.
الاستثمار في الأراضي ومشاريع البناء طويلة الأجل. لا يزال شراء الأراضي مسموحًا به في مصر (خارج المناطق المحمية). توجد عروض، على سبيل المثال، في ضواحي القاهرة أو الساحل الشمالي (بسعر يتراوح بين 10 و20 دولارًا للمتر المربع). يُعدّ هذا النوع من الاستثمار عالي المخاطر، إذ يتطلب انتظار تطوير المنطقة.
مثال: أعلنت الحكومة مؤخرًا عن خطط لتطوير "الأقصر الجديدة"، وتتوقع المنطقة طرح مناقصة لإنشاء طرق صحراوية جديدة في عام ٢٠٢٤. إذا اشتريت أرضًا مجاورة، يمكنك البناء عليها لاحقًا بربح كبير (أو بيعها لمطور عقاري). ولكن إذا نجح المشروع، فسيكون من الصعب إيجاد مشترين.
من خلال الصناديق والأدوات المالية (صناديق الاستثمار العقاري، وغيرها). وكما ذكرنا، لا يوجد سوى عدد قليل من صناديق الاستثمار العقاري في مصر، وهي لا تزال في طور تكوين رأس المال. وتكمن ميزة هذا النوع من الاستثمار في التنويع (حيث تستثمر في محفظة عقارية تجارية). أما عيبه، كما ذكرنا سابقاً، فهو ارتفاع الضرائب المفروضة على صناديق الاستثمار العقاري (22.5% بدلاً من 10%).
كما توجد صناديق غير حكومية ومساهمون في المشاريع السكنية (في بعض الأحيان يقدم المطور "مجموعة مستثمرين" - شراء عدة شقق وتأجيرها بالكامل للمدير).
في شركة فيينا للعقارات لا نقدم استشارات في كثير من الأحيان بشأن مثل هذه المخططات، ولكن بالنسبة لرأس المال الكبير (مليون دولار فأكثر)، يمكن أن تكون منطقية: حيث يتم تقليل الاعتماد على عقار واحد، ويتم "توزيع" الدخل بشكل أكثر سلاسة.
مقارنة بالاستراتيجيات المتبعة في فيينا. في النمسا، غالباً ما يشتري الناس عقاراً واحداً جيداً في موقع متميز ويحتفظون به لعقود (إذ يخططون للتقاعد بدخل إيجاري ثابت). المضاربة نادرة: نظراً لانخفاض نمو الأسعار، فإن إعادة بيع العقارات بسرعة أمر غير جذاب هنا - فلا توجد حوافز ضريبية.
"النمسا هي وديعتك ذات الدخل المتواضع، أما مصر فهي نمو محفوف بالمخاطر لرأس المال التراكمي.".
— كسينيا ، مستشارة استثمارية،
شركة فيينا للاستثمار العقاري
بالنسبة للمحفظة الاستثمارية، أوصي شخصياً بالاحتفاظ بنسبة 70% في خيار متحفظ (شقة في فيينا، صندوق استثمار عقاري) و30% في خيار نامٍ (أسواق جديدة مثل القاهرة أو مصر).
نقدم هذه الاستراتيجية للعديد من العملاء: نستثمر جزءًا من الأموال في صناديق مكافحة الأزمات (سندات اليورو، وصناديق الاستقرار، والعقارات الألمانية)، والمبلغ المتبقي في مشاريع أكثر جرأة (الولايات المتحدة الأمريكية، ومصر، وقبرص).
المخاطر والعيوب
على الرغم من كل المزايا، من المهم أن نكون صادقين: مصر تواجه مخاطر جسيمة. وأهمها مخاطر وطنية وطبيعية
البيروقراطية وتغيير القوانين. في عام ٢٠٢٣، أُخرج الأجانب من دائرة الغموض، لكن قد يُعاد النظر في بعض الأمور غدًا (كما حدث مؤخرًا مع اشتراط الدفع بالجنيه الإسترليني عبر البنوك). تذكروا أنه قبل خمس سنوات فقط، كان الحصول على التأشيرة الذهبية يتطلب جواز سفر لا يتجاوز عمره ١٥ عامًا.
لذا، ينبغي على كل مستثمر الاستعانة بمحامٍ موثوق يتابع التغييرات (على سبيل المثال، كيفية توثيق الدخل بدقة، وما إلى ذلك). يُنصح بالتحقق بانتظام من اللوائح السارية، بما في ذلك من خلال سفارتك أو قنصليتك.
تأجير العقارات قصيرة الأجل. تتغير القواعد باستمرار: ففي عام 2023، بدأت الحكومة بسنّ قوانين صارمة ضد تأجير العقارات غير المرخصة عبر منصة Airbnb. لذا، فإن الاعتماد على أرباح طائلة من تأجير العقارات قصيرة الأجل اليوم أمرٌ محفوف بالمخاطر: فغدًا، قد يُصدر أمرٌ بتغريم المستأجرين الملتزمين بالقانون 100 ألف جنيه مصري.
الموسمية. يُعدّ مناخ مصر المتطرف أكبر عيب فيها. يكاد يكون الطلب على الإيجارات في القاهرة موسمياً: ففي الصيف، يتجه الكثيرون جنوباً أو إلى أوروبا. أما المدن السياحية، فتكتظّ بالسياح في الشتاء (من أوروبا والشرق الأوسط) وتُصبح مهجورة في الصيف بسبب الحرارة الشديدة.
ينخفض دخلك خلال فترة الركود السياحي. أما في النمسا، فيبقى الطلب على الإيجار ثابتاً بشكل عام على مدار العام.
مخاطر البنية التحتية. تعاني بعض المناطق من نقص في الطرق والمياه.
فعلى سبيل المثال، تشهد جنوب القاهرة، على الطريق المؤدي إلى هرم الحرم، ازدحاماً مرورياً خانقاً بشكل دوري؛ ويحتاج الساحل الشمالي لأفريقيا بشدة إلى إمدادات مياه موثوقة في فصل الصيف - إذا كنت قد اشتريت فيلا في الصحراء الشمالية، فقم بتخزين خطط المياه الصديقة للبيئة (على الرغم من أن الآبار المالحة غير صالحة للشرب، إلا أن المستوطنات القريبة تفتقر بوضوح إلى الخزانات).
المخاطر الطبيعية. نادراً ما تهطل الأمطار، لكن الأمطار الغزيرة قد تؤدي إلى انقطاع رحلات الإيجار في الجنوب. الزلازل غير محتملة، لكن توجد مناطق زلزالية صغيرة. المناطق البعيدة عن النيل معرضة للفيضانات.
السيولة. إذا اشتريت عقارًا في جزيرة أو منطقة صغيرة، فقد يكون بيعه صعبًا (بحسب البنية التحتية المحلية). تُباع شقة في القاهرة خلال شهرين إلى ثلاثة أشهر، بينما قد يستغرق بيع فيلا في الصحراء عامًا كاملًا.
مخاطر العملة. الشراء بالدولار خيار جيد، لكن الإنفاق بالجنيه الإسترليني قد يقلل من أرباحك. ضع هذا في اعتبارك مسبقًا: عند شراء عقار مقوم باليورو، كن مستعدًا لتأثير تقلبات أسعار الصرف على عائدك الفعلي.
عند الحصول على قرض عقاري، يُفضّل الاقتراض بالدولار (مع أن البنوك المصرية تُصدر معظم القروض بالجنيه الإسترليني). وقد تحسّنت قنوات تحويل العملات، ولكن تذكّر أن التقلبات السعرية أمرٌ شائع. وتتفوق النمسا في هذا الجانب: فاليورو من أكثر العملات استقرارًا.
مقارنة مع النمسا. تتمثل المزايا الرئيسية للنمسا في استقرارها. فلا وجود لموسمية (حيث تصل نفس موجة الطلاب كل عام)، ولا مفاجآت قانونية (إذ نادراً ما تتغير لوائح الإيجار)، ولا مشاكل أمنية.
بالنسبة للعملاء الذين اعتادوا على الاستقرار، تُعدّ النمسا الخيار الأمثل في حوالي 70% من الحالات (مخاطر أقل، وجود مصعد وتدفئة مضمونة في المبنى، وسندات ملكية واضحة). أما مصر، فتمثل النسبة المتبقية البالغة 30%: بدافع الفضول، والتحوط طويل الأجل ضد تقلبات سوق الشرق الأوسط، وعائد أسرع، وإن كان أكثر خطورة.
الإقامة ونمط الحياة
لا يقتصر شراء العقارات على المال فحسب، بل يشمل أيضاً السكن داخل العقار. يختلف مستوى المعيشة والحياة اليومية في مصر اختلافاً كبيراً عن نظيره في النمسا، ويجب أخذ هذا الأمر في الاعتبار.
المناخ: مصر بلد قاري شبه استوائي. الشتاء دافئ (15-25 درجة مئوية في القاهرة)، والصيف حار جداً (40-45 درجة مئوية في الظل، سنوياً). على ساحل البحر الأحمر، يكون الصيف أبرد قليلاً (حتى 35 درجة مئوية)، وفي جبال سيناء، تصل درجات الحرارة ليلاً إلى 30 درجة مئوية.
إذا كنتم عائلةً تضم أطفالاً أو كباراً في السن، فإن المناخ عاملٌ أساسي. تتميز النمسا بصيف معتدل (20-25 درجة مئوية) وشتاء لطيف (-5-5 درجات مئوية في فيينا)، دون أي درجات حرارة مرتفعة أو شديدة الحرارة. مع ذلك، لا يمكن الوصول إلى البحر سيراً على الأقدام.
الرعاية الصحية والتأمين: تتمتع مصر بعيادات خاصة جيدة (مستشفى كليوباترا، ميدستار). ويستطيع المقيمون الوصول إلى مستشفيات عالية الجودة، ولكنها ليست مجانية. ولا يوجد تأمين صحي إلزامي، لذا يلجأ الأوروبيون عادةً إلى شراء تأمين صحي دولي خاص عند الانتقال إلى مصر.
في النمسا، الرعاية الصحية تديرها الدولة (نظام Krankenkasse)، وتعتبر واحدة من أفضل الأنظمة: يتدفق الناس من جميع أنحاء العالم إلى هنا لتلقي العلاج.
التعليم. توجد مدارس دولية في القاهرة (مثل مدرسة مصر ماريوت، والكلية الأمريكية بالقاهرة)، لكن رسومها مرتفعة (من 6000 إلى 15000 دولار أمريكي سنويًا لكل طالب). المزايا: التدريس باللغة الإنجليزية أو الفرنسية، وشهادة دولية.
المدارس التي تضاهي جودة التعليم النمساوي (مثل مدارس شتايريشه وغيرها) نادرة. في النمسا، التعليم حكومي؛ ولا تدفع إلا مقابل دورات اللغة أو المدارس الألمانية الخاصة، ولكن بشكل عام، سيحصل طفلك على تعليم مجاني عالي الجودة.
الأمن. تُكافح مصر الإرهاب رسمياً في السنوات الأخيرة (وتحديداً مراقبة المناطق السياحية). وتُوفر الشرطة الأمن في المناطق السياحية (الغردقة، شرم الشيخ).
مع ذلك، لا تزال هناك بعض المخاطر: قد يكثر النشالون بالقرب من مترو القاهرة، لكن هذا نادر الحدوث. النمسا بلد آمن للغاية بكل المقاييس (معدل الجريمة منخفض، والشرطة مهذبة).
مستوى المعيشة والأسعار. تكلفة الخدمات المنزلية في مصر أقل بكثير منها في أوروبا. فاتورة المقهى أرخص بخمس مرات، وأسعار الغاز والمرافق أرخص بثلاث إلى أربع مرات. في الوقت نفسه، جودة العلامات التجارية في محلات السوبر ماركت (كارفور، مترو) تضاهي جودة العلامات التجارية الأوروبية.
في فيينا، الإيجار أغلى بمئة مرة، والطعام أغلى (بنفس الجودة)، لكن الرواتب مرتفعة أيضاً.
المواصلات والاتصالات: تتمتع القاهرة بنظام مترو قديم (خطان)، وحافلات جيدة، وطرق سريعة حديثة برسوم مرور (يوجد طريق سريع بين القاهرة وطريق الإسكندرية). أما وسائل النقل العام في المدن الأخرى فهي محدودة (السيارة ضرورية).
يشهد النظام المصرفي تطوراً ملحوظاً: يمكنك الآن إيداع الدولارات في البنوك، ودفع الإيجار بالبطاقة، ولا تزال قروض الرهن العقاري (إذا كنت مؤهلاً ائتمانياً) متاحة بالشروط القديمة (بفائدة تصل إلى 5-6% سنوياً). تغطية الهاتف والإنترنت في مصر جيدة (تغطي شبكة الجيل الرابع معظم أنحاء البلاد).
بالمقارنة، النمسا بلد يتمتع بوسائل نقل واتصالات ممتازة، لكنها أيضاً متعة باهظة الثمن.
تبسيط إجراءات الإقامة والانتقال. تجدر الإشارة إلى أنه عند شراء عقار، يمكن للمستثمر الحصول على تصريح إقامة (كما هو موضح أعلاه)، والذي يشمل حق العيش مع عائلته (الزوج/الزوجة والأطفال القصر). مع ذلك، توجد بعض العقبات اللغوية والإدارية في مصر: إذ يجب تسجيل الوصول (بالنسبة لمن يحتاجون إلى ذلك، تقوم القنصلية المصرية بختم جواز السفر فقط).
أمثلة: كثيرون يفضلون الإقامة المؤقتة في مصر (ستة أشهر بتأشيرة) - فالطقس والأسعار مناسبة، لكن تبقى التساؤلات قائمة حول خيارات الإقامة طويلة الأجل. ينبغي على العائلات التي لديها أطفال أن تدرك أن رياض الأطفال والمدارس الدولية الجيدة متوفرة فقط في القاهرة والإسكندرية. إذا اشتريتم عقارًا في شرم الشيخ، فسيتعين على أطفالكم الانتقال إلى القاهرة أو إلى ما يُسمى "المدرسة البريطانية في شرم الشيخ" للدراسة.
مقارنة مع النمسا:
- السلامة: فيينا أكثر أماناً من القاهرة بحوالي 10 مرات بشكل عام.
- جودة المساكن: تتميز المنازل النمساوية بكفاءة أعلى في استهلاك الطاقة وعزل الصوت.
- الراحة: تتفوق مصر في المناخ وفرص الترفيه (البحار والصحاري) - وهذا يوفر جودة حياة عالية لمحبي الطبيعة.
- الحياة اليومية: توفر أوروبا حياة أكثر توازناً مع عطلات نهاية الأسبوع والخدمات وبيئة لغوية – وهذا في حد ذاته مسألة أولويات شخصية.
مصر كبديل لـ "الملجأ الأوروبي"
لمن قد يكون شراء العقارات المصرية حلاً في ظل القيود المفروضة في دول أخرى؟
مواطنو المناطق غير المستقرة. إذا لم يكن لديك إمكانية الوصول بسهولة إلى الجنسية الأوروبية أو الإقامة الدائمة (على سبيل المثال، إذا كنت من دولة غير عضو في الاتحاد الأوروبي ذات سياسات غير مستقرة)، فإن مصر يمكن أن توفر على الأقل مرونة في السكن.
تُصدر مصر تأشيرات سياحية وتصاريح إقامة، ولا تمنع دخولك إلى دول أخرى (كدول الاتحاد الأوروبي). في المقابل، تُعدّ البطاقة النمساوية الحمراء-البيضاء-الحمراء باهظة الثمن (إذ تتطلب حدًا أدنى قدره مليون روبل في حسابك، أو إثبات نشاط تجاري، أو استثمار مليون يورو ضمن برنامج خاص).
المتقاعدون. مناخ مصر الدافئ يجعلها وجهة جذابة للمتقاعدين الأوروبيين (شريطة أن يمتلكوا ما بين 100,000 و200,000 دولار أمريكي). وتُضاهي خدمات الرعاية الصحية فيها مثيلاتها في الدول المجاورة (مع وجود قطاع خاص متطور).
بمبلغ 1500 دولار شهرياً، يمكنك استئجار أو شراء (أو بالأحرى، الحصول على قرض عقاري) مسكن مناسب والعيش برفاهية (بما في ذلك سائق خاص وخادمة). أما في النمسا، فيتحمل المتقاعدون تكاليف كل شيء: الإيجار والطعام والرعاية الصحية تكلف ضعف هذا المبلغ سنوياً.
-
ملاحظة دقيقة: يفقد المتقاعدون المصريون المزايا الاجتماعية التي توفرها الدولة، لكنهم ينعمون بأشعة الشمس والأسعار المنخفضة. التقيتُ ببعض هذه العائلات (في شرم الشيخ والمعادي): يعيشون على مدخراتهم، ويزورهم أبناؤهم من أوروبا بين الحين والآخر، وهم راضون بهذا التوازن.
الرحالة الرقميون. مصر وجهة جذابة للعاملين المستقلين والرحالة الرقميين. تتوفر مساحات عمل مشتركة عديدة في القاهرة والإسكندرية، بالإضافة إلى مكاتب بأسعار معقولة (أو ببساطة مقهى رائع مزود بخدمة الإنترنت على شاطئ البحر).
في النمسا، تُعدّ قوانين التأشيرات صارمة للغاية: فبدون تصريح عمل، يُمكنك العمل لمدة أقصاها 90 يومًا كل ستة أشهر، وبعدها ستواجه مشاكل. أما في مصر، فيُمكن لمقيم العقارات العمل عبر الإنترنت بشكل غير رسمي (أو تأسيس مشروع فردي محليًا).
نعم، لا تُدفع الضرائب على الدخل الأجنبي في مصر إلا إذا كان مصدره من الخارج (وبالمناسبة، لدى الاتحاد الأوروبي نظام غير مقيم لبعض الدول، لكن مصر لم تُدخل مثل هذا النظام - هذه المسألة ببساطة أقل أهمية هنا).
المعضلة الكلاسيكية بين فيينا ومصر
فيينا – الجودة والنظام. تشريعات موثوقة، شوارع نظيفة، مستويات أجور مماثلة لأوروبا الشرقية، وضمان استثماري شبه كامل. دقة ألمانية، قروض عقارية بأسعار فائدة مستقرة للغاية (1-2% سنوياً)، ونظام إدارة عقارات راسخ.
باختصار، الأمر أشبه بشراء "سندات اليورو ذات الطوب" - بعائد صغير، ولكن بأمان تام.
مصر – أسلوب حياة وحرية. إذا كنت ترغب في عيش نمط الحياة الجنوبي، بارتداء ملابس السباحة والغوص مرة في الأسبوع، دون استثمار أكثر من 100 ألف يورو، فإن مصر تمنحك فرصة لتوسيع آفاقك. صحيح أن المخاطر (أسعار الصرف، البيروقراطية، الموسمية) أعلى هنا، لكن المكافآت قد تكون أكبر بمرتين أو ثلاث مرات.
مصر مناسبة لمن يرغبون في أن يكونوا مستثمرين نشطين: يتابعون الوضع، ويتواصلون مع مديري الاستثمار، ويبحثون عن العقارات ويبيعونها بأنفسهم. أما إذا كنت من النوع الذي يفضل الشراء دون عناء، فالنمسا أفضل من مصر.
"أقول لعملائي بصراحة: 'مصر سوق شديدة المضاربة تتطلب مراقبة مستمرة'. وكثيراً ما نقول إن النمسا أشبه بصندوق إنقاذ: لن تنمو بشكل كبير، لكنها لن تنهار أيضاً.".
— كسينيا ، مستشارة استثمارية،
شركة فيينا للاستثمار العقاري
كيف يبدو الخروج من الاستثمار؟
هل تخطط للتقاعد خلال 5-10 سنوات؟ من المهم معرفة سيناريو خروجك من العمل:
بيع عقارك. في القاهرة، يمكنك بيع شقة بسرعة نسبية (من شهرين إلى ستة أشهر) إذا كانت متوفرة (غالباً في وسط المدينة أو بالقرب من محطة مترو جيدة). أما في المناطق السياحية، فقد يستغرق الأمر وقتاً أطول، خاصةً إذا انخفضت الأسعار. إذا كنت تخطط لإعادة أموالك باليورو، فضع في اعتبارك العملة التي تبيع بها: ستخسر بسبب سعر الصرف للفترة 2020-2025 (حالياً 1 يورو = 35 جنيهاً مصرياً).
بعد بيع تصريح إقامتك. إذا كان تصريح إقامتك صادرًا لهذه العقار، فإن بيعه لا يُلغي تصريح إقامتك فورًا (تصريح إقامة مرن). مع ذلك، بما أن التجديد يتطلب إثبات ملكية أو إيداع مبالغ مالية، فلا يمكنك تجديده لفترة أخرى بعد البيع.
بموجب القواعد الحالية، سيتعين عليك إيجاد عقار آخر أو إيداع مبلغ تأمين للحفاظ على وضعك القانوني. إذا لم تفعل ذلك، فستنتهي صلاحية تصريح إقامتك بعد عام أو عامين.
نقل الإقامة إلى الأقارب. في مصر، لا يوجد ما يُسمى بنقل الإقامة المشروط "بالإرث". إذا نقلتَ حصةً من العقار إلى شخص آخر، فستكون هذه معاملة بيع وشراء عادية، ولن يتم الاحتفاظ بتصريح إقامتك.
نعم، ظل التشريع في مرحلة نقل الحقوق كما هو بالنسبة للمواطنين - كل شيء من خلال الهبة / الميراث وفقًا للشريعة الإسلامية (الشريعة).
سأضيف: لقد رأينا أمثلة حيث قام أقارب المستثمرين المتوفين بتسجيل ميراثهم، وفي جوهر الأمر، قام "الورثة" بتمديد تصاريح إقامتهم لأنفسهم، لكن هذا إجراء معقد مع انتظار طويل (كما هو الحال في أي بلد للحصول على تصريح إقامة ضمن فئة العائلة).
السيولة – النمسا مقابل مصر. عادةً ما تُباع العقارات النمساوية بسرعة أكبر (بسبب الطلب الدولي واستقرار السوق بشكل عام). أما في مصر، فالأمر يختلف باختلاف المنطقة: فالشقق في القاهرة تجد مشترين في غضون أشهر قليلة، بينما قد يبقى منزل في نيفي العلمين أو فيلا ريفية في الفيوم معروضة للبيع لسنوات.
علاوة على ذلك، إذا كنت بحاجة إلى استثمار بسرعة، ففي النمسا لديك حرية أكبر في إدارته (البيع من خلال وكالة أو مزاد)، بينما في مصر، فإن الأوراق والتحقق تستغرق وقتاً طويلاً للغاية.
رأي الخبراء
انطلاقاً من تجربتي الشخصية في الاستثمار في الاتحاد الأوروبي (ألمانيا، النمسا، قبرص) ومصر، فقد استخلصت عدة دروس رئيسية:
فصل رأس المال. لا أنصح أبدًا باستثمار كل شيء في محفظة واحدة. إذا كان هدف العميل هو الحفاظ على رأس المال، فننصح دائمًا بالاحتفاظ باحتياطي في عملات أو أصول عالية السيولة. علاوة على ذلك، أعتقد أنه من المهم التركيز على أسواق مختلفة.
على سبيل المثال، كثيراً ما يُسألني الناس: "ماذا ستختار في عام ٢٠٢٥، استثمار ٣٠٠ ألف يورو - مصر أم فيينا؟" فأجيب: "من المنطقي تقسيم المبلغ - استثمار ٢٠٠ ألف يورو في عقارات فيينا على المدى الطويل (نمو أقل، لكن دخل ثابت)، والمخاطرة بـ ١٠٠ ألف يورو في مصر لتحقيق عائد مرتفع. إذا كان الأجنبي أو المتحدث بالروسية يفضل وضع كل شيء في مكان واحد، فليُفكر ملياً فيما إذا كان مستعداً للتضحية براحته من أجل ذلك."
معاينة العقار. مهمة المحامي هي التأكد من امتلاك البائع للوثائق الكافية. عمليًا، رأيت حالات اكتشف فيها الملاك الجدد مخالفات لأنظمة البناء (مثل غمر الجيران للشقق في الطابق العلوي بالمياه!) أو عدم اكتمال التسجيل (حيث لم يشترِ المالك الأرض بالكامل).
أحيانًا يتجاهل الأجانب المخاطر، ظانين: "لا أحد يهتم، دع الأمر كما هو، وسأؤجره لاحقًا ". نصيحتي: القانون في مصر معقد ويعتمد على التراث السني، لذا استعن دائمًا بمحامٍ ذي خبرة محلية. في شركة فيينا للعقارات نتحقق بدقة من كل محامٍ شريك من خلال مراجعات لضمان حصول العميل على كامل السيطرة.
توزيع الاستثمارات بين الأسواق المستقرة والنامية. عادةً ما أقسم استراتيجيتي على النحو التالي: 30% - أسواق عالية المخاطر ذات إمكانات (مصر، تركيا، المكسيك، إلخ)؛ 70% - أصول تقليدية (عقارات الاتحاد الأوروبي، سندات الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة).
ماذا سأختار لنفسي؟ أفضل سيناريو نمو مستقر: سأبيع بعض أسهمي المصرية وأستثمرها في صندوق استثماري "مريح" في النمسا. أهدافي هي تأمين مستقبل عائلتي وتقاعدي، لذا أثق بالنمسا إلى حد كبير.
لكنني سأقول بصراحة: لا أستبعد دخول مصر مرة أخرى إذا انخفض السوق بشكل حاد وظهرت الخصومات - حينها سأدخل بمجرد أن أتأكد من أن اقتصاد البلاد قد استقر بالفعل.
"مصر سوق مضاربة، أما النمسا فهي سوق معاكسة للدورة الاقتصادية؛ من الأفضل الاحتفاظ بكليهما في محفظة استثمارية.".
— كسينيا ، مستشارة استثمارية،
شركة فيينا للاستثمار العقاري
خاتمة
مصر سوق ذات آفاق عظيمة ومخاطر عالية.
متى يجب عليك اختيار مصر؟ عندما تكون مستعدًا لإدارة استثماراتك: قم بتحليل العقارات بدقة، وخذ تقلبات العملة في الحسبان، وكن مستعدًا لأي مفاجآت. في هذه الحالة، ستتمتع بعوائد عالية وشروط مواتية (أسعار أولية منخفضة، و"تأشيرة ذهبية" للمشتريات التي تتراوح قيمتها بين 50,000 و100,000 دولار أمريكي).
متى تكون النمسا الخيار الأمثل؟ عندما يكون الاستقرار والأمان أهم لديك من تحقيق أقصى ربح. تتميز النمسا بمزايا عديدة، منها: شفافية المعاملات، وحقوق الملكية الآمنة، ونمو الأسعار البطيء ولكن المطرد، والحد الأدنى من المخاطر البيروقراطية.
نصائح عامة من محامي الاستثمار:
- استعن دائمًا بمحامٍ محلي (على الأقل للتحقق من المستندات وإعدادها).
- لا ينبغي بأي حال من الأحوال أن تستثمر كل مدخراتك في استثمار واحد (قسّم استثماراتك حسب البلد والأصل).
- راقب الوضع الاقتصادي والسياسي (التضخم، سعر الصرف، التشريعات) - فهذا عامل مباشر يؤثر على دخلك في مصر.
- استثمر في موقع ذي سيولة عالية (مع طلب جيد). إذا كنت مترددًا، فابدأ بالعقارات في القاهرة أو وسط مدينة سياحية.
- لا تنس التأمين وصيانة العقار (قد تحتاج أي شقة إلى إصلاحات مرة كل عام أو عامين).
التوقعات حتى عام 2030. بحلول عام 2030، نتوقع استمرار نمو السياحة في مصر، إلى جانب تنفيذ مشاريع كبرى (مثل بوابة قناة السويس الجديدة، وتطوير البحر الأحمر). وهذا من شأنه أن يعزز سوق العقارات بنسبة تتراوح بين 10 و20% إضافية.
في الوقت نفسه، ستركز مصر على جذب الاستثمارات الأجنبية (برامج إقامة دائمة جديدة، وربما تحرير العمليات المصرفية). سنراقب هذه التوجهات عن كثب: شركة فيينا بروبرتي لإطلاق مشاريع خاصة في مصر (بالتعاون مع مطورين محليين) لتمكين العملاء من الاستثمار تحت إشراف خبراء أوروبيين.